دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣٩ - الخامس في بيان المرجّحات الدلاليّة
قلت: لا معنى للتعبّد بصدورهما مع وجوب حمل أحدهما المعيّن على التقيّة؛ لأنه الغاء لأحدهما في الحقيقة.
و لذا لو تعيّن حمل خبر غير معارض على التقيّة على تقدير الصدور لم تشمله أدلّة التعبّد بخبر العادل، نعم، لو علم بصدور خبرين لم يكن بدّ من حمل الموافق على التقيّة و إلغائه.
و إذا لم يعلم بصدورهما، كما في ما نحن فيه من المتعارضين، فيجب الرجوع إلى المرجّحات
قلت: لا معنى للتعبّد بصدورهما مع وجوب حمل أحدهما المعيّن على التقيّة؛ لأنه إلغاء لأحدهما في الحقيقة.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّ التعبّد بصدورهما لأجل وجود المرجّح الدلالي أمر معقول، له أثر و هو كون أحدهما مفسرا و قرينة للآخر، كحمل العامّ على الخاصّ مثلا، و أمّا التعبّد بصدورهما لأجل وجود المرجّح الجهتي فلغو ليس له أثر؛ لأن الحمل على التقيّة ينتج عدم العمل بالخبر، و لا معنى للتعبّد بالصدور ليترتّب عليه عدم العمل، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّح الصدوري مع وجوده.
و بعبارة اخرى: فرق بين التعبّد بصدور الخبرين المتعارضين في مورد المرجّح الدلالي و مورد المرجّح الجهتي، توضيح الفرق أنّه لا معنى في مورد المرجّح الجهتي للتعبّد بصدورهما، إذ معنى التعبّد بصدورهما ثمّ الحمل على التقيّة هو عدم العمل به و عدم ترتّب اثر على التعبّد بالصدور، هذا بخلاف مورد المرجّح الدلالي فإنّ البناء على الصدور في الظاهر يكون عملا بالخبر في الجملة.
و لذا، أي: لأجل أنّه لا معنى للتعبّد بالصدور و الحمل على التقيّة لو تعيّن حمل خبر غير معارض على التقيّة على تقدير الصدور.
كما لو كان هناك خبر بلا معارض مخالف للإجماع و موافق للعامّة، أو متفرّع على قواعدهم فإنّه لو تعبّدنا بصدوره، لا بدّ أن نحمله على التقيّة.
لم تشمله أدلّة التعبّد بخبر العادل، لا أنّه يتعبّد بصدوره و يحمل على التقيّة.
نعم، لو علم بصدور خبرين لم يكن بدّ من حمل الموافق على التقيّة و إلغائه؛ لعدم إمكان عدم الصدور.
و إذا لم يعلم بصدورهما، كما في ما نحن فيه من المتعارضين، فيجب الرجوع إلى