دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٨ - في إرادة خلاف الظاهر من عدّة من الأخبار
و منها: «تفسير قولهم :: (لا يعيد الصلاة فقيه) بخصوص الشكّ بين الثلاث و الأربع)» [١]. و مثله «تفسير وقت الفريضة في قولهم :: (لا تطوّع في وقت الفريضة) بزمان قول المؤذن: قد قامت الصلاة» [٢]، إلى غير ذلك ممّا يطلع عليه المتتبّع.
و يؤيّد ما ذكرنا- من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة- ما ورد مستفيضا من عدم جواز ردّ الخبر و إن كان مما ينكر ظاهره، حتى إذا قال للنهار إنّه ليل و لليل إنّه نهار،
و منها: تفسير قولهم :: (لا يعيد الصلاة فقيه)، الظاهر في أنّ كلّ شكّ في الركعات قابل للإصلاح عند العارف بالأحكام بخصوص الشكّ بين الثلاث و الأربع.
و مثله تفسير وقت الفريضة في قولهم ٧: لا تطوّع في وقت الفريضة، الظاهر في حرمة النافلة قبل إتيان الفريضة بزمان قول المؤذن للجماعة: قد قامت الصلاة، فحمل على الكراهة حينئذ.
إلى غير ذلك ممّا يطلع عليه المتتبّع، كتفسير حرمة عورة المؤمن بإذاعة سرّه.
و مثل ذلك ما رواه في الكافي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت عورة المؤمن على المؤمن حرام. قال: نعم. قلت: تعني سفليّته قال ٧: ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه [٣].
و يؤيّد ما ذكرنا- من أنّ عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقيّة- ما ورد مستفيضا من عدم جواز ردّ الخبر و إن كان ممّا ينكر ظاهره، حتى إذا قال للنهار إنّه ليل و لليل إنّه نهار.
و تداول في زماننا بين بعض الطلبة طرح الخبر بمجرّد عدم توافق ظاهره بما تحكم به أوهامهم و عقولهم المشوّشة، و قد قال الامام ٧: أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا [٤]، و هم يرون أنّ الوصول إلى درجات التحقيق و النيل إلى مقام التدقيق من أصعب الامور، بل لا أصعب منه فتوجّهوا إلى أسهل الامور من تحصيل بعض مطالب العصر،
[١] التهذيب ٢: ١٩٣/ ٧٦٠. الاستبصار ١: ٣٧٥/ ١٤٢٤. الوسائل ٨: ٢١٥، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٩، ح ٣.
[٢] الفقيه ١: ٢٥٢/ ١١٣٦. التهذيب ٣: ٢٨٣/ ٨٤١. الوسائل ٤: ٢٢٨، أبواب المواقيت، ب ٣٥، ح ٩.
[٣] الكافي ٢: ٣٥٨/ ٢. الوسائل ١٢: ٢٩٤، أبواب أحكام العشرة، ب ١٥٧، ح ١.
[٤] معاني الأخبار: ١/ ١. الوسائل ٢٧: ١١٧، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٢٧.