دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢ - القسم الثاني و هو ما إذا كان الشكّ في كليهما مسبّبا عن العلم الإجمالي
عدم الجمع، كما في الماء النجس المتمّم كرّا بماء طاهر، حيث قام الإجماع على اتّحاد حكم الماءين أوّلا.
و على الثاني؛ إمّا أن يترتب أثر شرعي على كلّ من المستصحبين في الزمان اللاحق، كما في استصحاب بقاء الحدث، و طهارة البدن في من توضّأ غافلا بمائع مردّد بين الماء و البول.
و مثله استصحاب طهارة المحلّ في كلّ واحد من واجدي المني في الثوب المشترك، و إمّا أن
و الصورة الثانية: ما أشار إليه بقوله:
فإمّا أن يقوم دليل عقلي أو نقلي على عدم الجمع، كما في الماء النجس المتمّم كرّا بماء طاهر، حيث قام الإجماع على اتّحاد حكم الماءين المجتمعين ظاهرا، فلا يمكن الجمع بين الاستصحابين و الحكم ببقاء النجس على نجاسته و الطاهر على طهارته، بل يحكم بالطهارة بمقتضى قاعدة الطهارة، و مثال ذلك: هو ما إذا كان هناك ماء قليل نجس و زيد عليه ماء طاهر حتى بلغ قدر الكرّ، فيعلم إجمالا زوال الحالة السابقة من أحدهما، نظرا إلى اتّحاد حكمهما بالإجماع، و لا يجوز الجمع بين الاستصحابين بنفس ذلك الإجماع، و ليس المانع من الجمع بينهما لزوم المخالفة العمليّة القطعيّة كالصورة الاولى.
و الصورة الثالثة: ما أشار إليه بقوله:
إمّا أن يترتّب أثر شرعي على كلّ من المستصحبين في الزمان اللاحق، كما في استصحاب بقاء الحدث، و طهارة البدن في من توضّأ غافلا بمائع مردّد بين الماء و البول.
فإنّ استصحاب طهارة البدن يقتضي ترتيب آثار الطهارة على البدن و استصحاب بقاء الحدث يقتضي ترتيب آثار الحدث، و لا يلزم من الجمع بينهما و الحكم بوجوب الوضوء مخالفة عمليّة للعلم الإجمالي، و لا إجماع- أيضا- على عدم جواز الجمع بينهما فيجري كلّ منهما و يترتّب الأثر عليهما، فيحكم بعدم وجوب غسل مواضع الوضوء و بوجوب الوضوء ثانيا.
و مثله استصحاب طهارة المحلّ في كلّ واحد من واجدي المني في الثوب المشترك.
فإنّ كلّا منهما شاكّ في توجّه تكليف عليه فيستصحب طهارته و عدم جنابته، و ليس في عمل شخص واحد باستصحاب واحد مخالفة عمليّة للعلم الإجمالي.
ثم إنّ هذا المثال بملاحظة أنّ كلّا من الاستصحابين له أثر في حقّ صاحبه من دون