دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٨ - دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي
ملزوم له بخلاف ذلك المستصحب، مثلا: إذا ثبت في الشرع أنّ الحكم بكون الحيوان ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع ذلك الحيوان فيه، فلا يجوز الحكم بنجاسة الماء القليل، و لا بطهارة الحيوان في مسألة الصيد المرمي الواقع في الماء، و أنكر بعض الأصحاب ثبوت هذا التلازم و حكم بنجاسة الصيد و طهارة الماء» انتهى.
ثمّ اعلم أنّه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين عن الشيخ علي في حاشية الروضة:
«دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي».
الخامس: أن لا يكون هناك أي: في مورد جريان الاستصحاب في شيء كاستصحاب نجاسة الثوب المغسول استصحاب في أمر ملزوم له كاستصحاب طهارة الماء الذي غسل به بخلاف ذلك المستصحب فإنّ استصحاب طهارة الماء يقتضي طهارة الثوب المغسول به، فيكون هذا الاستصحاب بخلاف استصحاب نجاسة الثوب، و الحاصل أنّ الأصل في الملزوم مانع عن الأصل في اللازم.
مثلا: إذا ثبت في الشرع أنّ الحكم بكون الحيوان ميتة يستلزم الحكم بنجاسة الماء القليل الواقع فيه الصيد فلا يجوز الجمع بين الاستصحابين، أي: الحكم بنجاسة الماء القليل و لا بطهارة الحيوان في مسألة الصيد المرمي الواقع في الماء، و أنكر بعض الأصحاب كالمحقّق القمّي ; ثبوت هذا التلازم بين جريان الأصل السببي و عدم جريان الأصل المسبّبي، بأن يكون الأوّل مانعا عن الثاني، و بعبارة اخرى: أنكر تقديم الأصل السببي على المسبّبي، بل جمع بينهما و حكم بنجاسة الصيد و طهارة الماء في المثال المتقدّم.
[دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي]
ثمّ اعلم أنّه قد حكى بعض مشايخنا المعاصرين لعلّه الشيخ الشريف (قدّس سرّه) على ما في شرح الاعتمادي، أو صاحب الضوابط على ما في التنكابني عن الشيخ علي في حاشية الروضة: «دعوى الإجماع على تقديم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي».
قال صاحب الضوابط على ما في التنكابني: يدلّ على تقديم الموضوعي على الحكمي- كتقديم استصحاب عدم التذكية على استصحاب الطهارة حال الحياة مثلا- امور:
الأوّل: الإجماع الذي نقله الشيخ علي ; في حاشية الروضة من تقديم الموضوعي، و الإجماع الذي نقله و إن لم يكن حجّة في المسألة الاصوليّة، إلّا أنّه يكفي مرجّحا لأحد المتعارضين.