دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٧ - الإشكال على الجمع بين الاستصحابين المتعارضين
و أضعف من ذلك حكمه في الثوب الرطب المستصحب النجاسة، المنشور على الأرض بطهارة الأرض، إذ لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجّس.
و ليت شعري! إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجّسا و لا الطاهر به مطهّرا، فكان كلّ ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه، لأن الأصل عدم تلك الآثار، فأيّ فائدة في الاستصحاب؟
قال في الوافية في شرائط الاستصحاب: «الخامس: أن لا يكون هناك استصحاب في أمر
أعني: حرمة الصلاة فيه- دون الآخر، أعني: تنجّس الملاقي.
و أضعف من ذلك حكمه أي: بعض من عاصرناه في الثوب الرطب المستصحب النجاسة، المنشور على الأرض بطهارة الأرض، إذ لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجّس.
وجه الأضعفيّة هو تعليل الجمع بين الأصلين بقوله: إذ لا دليل على أنّ النجس بالاستصحاب منجّس مع أنّ تنجّس الأرض من آثار نجاسة الثوب، و لو كان ثبوتها بالاستصحاب فلا يجري استصحاب طهارة الأرض، فحكمه بجريان استصحاب نجاسة الثوب و استصحاب طهارة الأرض فاسد، بل يجري استصحاب نجاسة الثوب، و يترتّب عليه تنجّس الأرض التي لاقاها رطبا.
قال المصنف (قدّس سرّه) في ردّ هذا:
و ليت شعري! إذا لم يكن النجس بالاستصحاب منجسا و لا الطاهر به مطهّرا، فكان كلّ ما ثبت بالاستصحاب لا دليل على ترتيب آثار الشيء الواقعي عليه.
بمعنى أنّه لا يترتّب على مستصحب النجاسة آثار النجس الواقعي، أعني: تنجّس الملاقي مثلا، و على مستصحب الطهارة آثار الطهارة الواقعيّة، كزوال نجاسة الثوب المغسول بالماء المستصحب الطهارة، لأنّ الأصل عدم تلك الآثار أي: مقتضى الأصل المسبّبي هو عدم انفعال الملاقي في الأوّل، و عدم زوال نجاسة الثوب في الثاني على تقدير جريانه، و حينئذ لا تبقى فائدة للاستصحاب كما أشار إليه بقوله: فأيّ فائدة في الاستصحاب؟.
و قال في الوافية، أي: قال الفاضل التوني في الوافية في شرائط الاستصحاب: