دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥ - الإشكال على الجمع بين الاستصحابين المتعارضين
الحدث و الخبث إلى استصحاب طهارة الماء بعينها نسبة استصحاب طهارة الماء إلى استصحاب عدم التذكية.
و كذا الحكم بموت الصيد، فإنّه إن كان بمعنى انفعال الملاقي له بعد ذلك و المنع عن استصحابه في الصلاة، فلا ريب أنّ استصحاب طهارة الملاقي و استصحاب جواز الصلاة معه قبل زهاق روحه، نسبتها إليه كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه.
و ممّا ذكرنا يظهر النظر فيما ذكره في الإيضاح تقريبا للجمع بين الأصلين في الصيد الواقع
به، فلا ريب أنّ نسبة استصحاب بقاء الحدث و الخبث إلى استصحاب طهارة الماء بعينها نسبة استصحاب طهارة الماء إلى استصحاب عدم التذكية.
فكما أنّ استصحاب بقاء الحدث و الخبث مسبّبي و استصحاب طهارة الماء سببي، كذلك استصحاب طهارة الماء مسبّبي و استصحاب عدم التذكية سببي، فلو جرى استصحاب طهارة الماء في المثال الثاني و لم يقدّم عليه استصحاب عدم التذكية لجرى- أيضا- استصحاب الحدث و الخبث في المثال الأوّل، و لا يقدّم عليه استصحاب طهارة الماء، إذ لا وجه للتفكيك بعد كون النسبة واحدة.
و كذا الحكم بموت الصيد، فإنّه إن كان بمعنى انفعال الملاقي له بعد ذلك و المنع عن استصحابه في الصلاة، فلا ريب أنّ استصحاب طهارة الملاقي و استصحاب جواز الصلاة معه قبل زهاق روحه، نسبتها إليه أي: الحكم بالموت كنسبة استصحاب طهارة الماء إليه أي: الحكم بالموت، كما في شرح الاعتمادي.
غرض المصنف (قدّس سرّه) هو أنّه إذا جرى الأصل السببي، أعني: استصحاب عدم التذكية، فإن كان معناه مجرّد حرمة الأكل فهو و إن كان معناه الحكم بتنجّس ما يلاقيه غير هذا الماء و حرمة حمل المصلّي إيّاه، فيرد عليه: إنّ الشكّ في طهارة هذا الماء و الشكّ في طهارة سائر ما يلاقيه و الشكّ في جواز حمل المصلّي إيّاه كلّها مسبّب عن الشكّ في التذكية، فلا وجه للتفكيك، فإن جرى استصحاب طهارة الماء لجرى- أيضا- استصحاب طهارة سائر ما يلاقيه و استصحاب جواز حمل المصلّي إيّاه قبل خروج روحه، و إن لم يجر الأخيران لم يجر الأوّل أيضا، أعني: استصحاب طهارة الماء، على ما في شرح الاعتمادي.
و ممّا ذكرنا من أنّه لا معنى للجمع بين الأصل السببي و المسبّبي يظهر النظر في ما