دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٩ - في التعارض بين أكثر من الدليلين
العموم و الخصوص من وجه، و تنقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق أو بالعكس، أو إلى التباين.
و قد وقع التوهم في بعض المقامات.
بالعكس كما هو في المتن، و ذلك يوجب الحيرة و عدم معرفة الأقوى دلالة.
مثلا، قد تكون النسبة بين الاثنين العموم و الخصوص من وجه، و تنقلب بعد تلك الملاحظة، أي: ملاحظة أحدهما مع الثالث إلى العموم المطلق.
كما في أكرم العلماء و يستحب إكرام العدول و لا تكرم فساق العلماء، فإنّ تعارض الأوّلين قبل لحاظ خروج الفساق من العلماء كان بالعموم من وجه و بعد لحاظ خروج الفساق من العلماء يكون بالعموم المطلق، كأنّه قال: أكرم عدول العلماء و يستحب إكرام العدول، فمن حيث تعارضهما بالعموم من وجه لا رجحان لأحدهما، و من حيث تعارضهما بالعموم المطلق يكون الأوّل خاصّا نصّا، فيترجّح على الثاني، فيحصل التحيّر.
أو بالعكس، كما في أكرم العلماء و لا تكرم فساق النحاة و لا تكرم فساق العلماء، فإنّ تعارض الأوّل و الثالث في بدو الأمر بالعموم المطلق و بعد لحاظ خروج فساق النحاة من العلماء ينقلب إلى العموم من وجه. افتراق الأوّل في عدول العلماء، و افتراق الثاني في الفاسق النحوي. و يتعارضان في الفاسق غير النحوي، فيحصل التحيّر كما مرّ.
أو إلى التباين، كما في أكرم العلماء و لا تكرم الفساق و لا تكرم عدول العلماء، فإنّ تعارض الأوّل و الثالث بالعموم المطلق فإذا خصّص العلماء بالفساق لفرض أكثريّة أفراده من أفراد الفساق ينقلب إلى التباين، كأنّه قال: أكرم عدول العلماء و لا تكرم عدول العلماء، فتحصل الحيرة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و قد وقع التوهّم في بعض المقامات.
حيث لاحظ البعض النسبة بين المتعارضات طوليّة و هي لحاظ نسبة الخاصّ الثاني مع عموم العامّ بعد تخصيص ذلك العامّ بالخاصّ الأوّل مثلا، و حينئذ قد تنقلب النسبة بين العامّ و الخاصّ الثاني من عموم المطلق إلى العموم من وجه أو غيره.
و الحق عند المصنف (قدّس سرّه) كما يظهر هو لحاظ النسبة بين المتعارضات عرضا لا طولا، فلا تنقلب النسبة بينها عمّا هي عليه.