دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٥ - في المرجّحات الصنفيّة
إلّا أن يفرض ظهوره ضعيفا يقوى عليه بخلاف ظهور الدليل المعارض، فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر.
و إن أرادوا به معنى آخر، فلا بدّ من التأمّل فيه. هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور.
أمّا الصنفان المختلفان من نوع واحد، فالمجاز الراجح الشائع مقدّم على غيره،
الأخوات و الفرض حجّيّتها مثلا، كما في شرح الاستاذ.
فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض، أي: اغتسل للجمعة، كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به.
بمعنى أنّ شهرة استحباب الأخوات كما يقدّم على ظهور الأمر الواقع في السياق- أي:
توجب حمله على الندب بقرينة الأخوات- كذلك يقدّم على ظهور المعارض الآخر، أعني: اغتسل للجمعة، كما في شرح الاستاذ.
إلّا أن يفرض ظهوره في المعنى المجازي ضعيفا يقوى عليه، أي: يقع مغلوبا بخلاف ظهور الدليل المعارض.
كما إذا قال: اغتسل للجمعة ثمّ أمر في وقت آخر بامور أغلبها مستحبة و بعضها واجب، و ذكر في جملتها غسل الجمعة، فإنّه يظنّ بقرينة غلبة السياق بإرادة الاستحباب فيه، إلّا أنّ ظهور المعارض- اغتسل للجمعة- في الوجوب أقوى.
فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر، فيقدّم الأظهر بعنوان أنّه أظهر، لا من جهة قوّة الظهور الحقيقي من الظهور المجازي.
[في المرجّحات الصنفيّة]
و إن أرادوا به معنى آخر، فلا بدّ من التأمّل فيه حتى يدرك ما أرادوه.
هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور و تعيين ما هو الأقوى منهما.
أمّا الصنفان المختلفان من نوع واحد.
بأن دار الأمر بين ارتكاب النسخ في هذا الدليل أو ذاك الدليل، أو ارتكاب الإضمار في هذا أو ذاك، و هكذا التجوّز و التخصيص و التقييد، و الظاهر أنّه لا ميزان كلّيّا بين أفراد النسخ و الإضمار و التجوّز، بحيث يكون هو المعيار بين أفراد الامور المذكورة حتى يمتاز