دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٤ - الإشكال على تقديم الظهور اللفظي على الظهور القريني
لفظيّة، فظهوره مستند إلى الوضع، و إن استند إلى حال أو قرينة منفصلة فلا يقصر عن الوضع.
و إن كان ظنّا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض، كما يقدّم على ظهور اللفظ المقرون به.
فلا أعرف له، أي: لتقديم الظهور اللفظي على الظهور القريني وجها؛ لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظيّة، كما في المثال المتقدّم، فظهوره مستند إلى الوضع.
أي: كما أنّ ظهور الأسد في المفترس- في قولنا: رأيت أسدا- مستند إلى وضعه له، كذلك ظهور الأسد في الرجل الشجاع- في قولنا: رأيت أسدا يرمي- مستند إلى الوضع، أي: وضع يرمي على الرمي المتعارف.
و بالجملة لا وجه لترجيح الظهور الحقيقي على المجازي لمجرّد استناده إلى الوضع؛ لأن الظهور المجازي- أيضا- مستند إلى الوضع.
و إن استند إلى حال، كما إذا قال: اغتسل للجمعة و قال في وقت آخر متعرّضا لمستحبات يوم الجمعة: افعل كذا و افعل كذا و اغتسل للجمعة، فإنّ الأوّل ظاهر في الوجوب بالوضع و الثاني في الاستحباب بقرينة الحال.
أو قرينة منفصلة قطعيّة، كالإجماع مثلا، كما إذا قال: اغتسل للجمعة ثمّ أمر في وقت آخر
بعدّة امور مستحبة بالإجماع، و ذكر في جملتها غسل الجمعة، فإنّ الأوّل ظاهر في الوجوب بالوضع و الثاني ظاهر في الندب بقرينة الإجماع على ندبيّة الأخوات، كما في شرح الاستاذ.
فلا يقصر عن الوضع، بمعنى أنّ الظهور المجازي المستند إلى قرينة قطعيّة من إجماع أو حال أو غيرهما لا يكون أضعف من الظهور المستند إلى الوضع.
[الإشكال على تقديم الظهور اللفظي على الظهور القريني]
و إن كان مستند الظهور المجازي ظنّا معتبرا.
كما إذا قال: اغتسل للجمعة ثمّ أمر في وقت آخر بعدّة امور مستحبة عند المشهور و ذكر في جملتها غسل الجمعة، فإنّه يكون ظاهرا في الندب بقرينة شهرة استحباب