دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١٠ - الجمع بحمل الأمر على الاستحباب و النهي على الكراهة
و شبهه، بعينه جار في ما نحن فيه، و ليس الوجه في الجمع شيوع التخصيص، بل المدار على احتمال موجود في أحد الدليلين مفقود في الآخر، مع أنّ حمل ظاهر وجوب إعادة الوضوء على الاستحباب أيضا شائع على ما اعترف به سابقا. و ليت شعري: ما الذي أراد بقوله:
«تأويل كلامهم لم يثبت حجّيّته إلّا إذا فهم من الخارج إرادته»؟
فإن بنى على طرح ما دلّ على وجوب إعادة الوضوء و عدم البناء على أنّه كلامهم :، فأين كلامهم حتى يمنع من تأويله إلّا بدليل، و ليس. و هل هو إلّا طرح السند لأجل الفرار عن تأويله و هو غير معقول؟!.
مستند شرعي، و مجرّد أولويّة الجمع غير صالح.
أقول:- بعد ما ذكرنا- من أنّ الدليل و هو صلاحيّة النصّ للقرينيّة الموجبة لحكومة دليل سند النصّ على دليل ظهور الظاهر الدالّ على وجوب الجمع بين العامّ و الخاصّ و شبهه من موارد النصّ، و الظاهر بعينه جار في ما نحن فيه، أي: فيما كان حمل الظاهر على النصّ محتاجا إلى التأويل البعيد.
و ليس الوجه في الجمع بين النصّ و الظاهر شيوع التخصيص حتى ينحصر بباب العامّ و الخاصّ.
بل المدار على احتمال موجود في أحد الدليلين مفقود في الآخر كما عرفت ذلك.
مع أنّ حمل ظاهر وجوب إعادة الوضوء على الاستحباب أيضا شائع.
يعني: كما أنّ تخصيص العامّ شائع، كذلك حمل اللفظ الظاهر في الوجوب أو الحرمة على الاستحباب أو الكراهة شائع على ما اعترف به سابقا، حيث نفى الإشكال من الجمع بين الظاهر في الوجوب و النصّ في الاستحباب.
و ليت شعري: ما الذي أراد بقوله: تأويل كلامهم لم يثبت حجّيّته إلّا إذا فهم من الخارج إرادته؟ فإن بنى على طرح ما دلّ على وجوب إعادة الوضوء و عدم البناء على أنّه كلامهم.
و بعبارة اخرى على ما في شرح الاعتمادي إذا منع عن تأويل الظاهر المقابل للنصّ، فلا بدّ إمّا من طرحه و إمّا من حمله على التقيّة.
و الأوّل يوجب رجوع المنع عن التأويل إلى السلب بنفي الموضوع، كما قال:
فأين كلامهم حتى يمنع من تأويله إلّا بدليل، و ليس. و هل هو، أي: ليس طرح الظاهر