دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٤ - المقام الرابع في بيان تقسيم المرجّحات إلى الداخليّة و الخارجيّة
الاعتمادي هو الإشكال الأدبي على تعبير العلماء، و حاصله:
إنّ المتبادر من لفظ المرجّح ما أثّر مزيّة و قوّة في الخبر من دون استقلاله بإفادة الحكم، فإطلاقه على مثل الكتاب مسامحة لاستقلاله في إفادة الحكم على مثل أولويّة الحرمة مسامحة في مسامحة، للاستقلال و لعدم التأثير في القوّة، و كان المناسب إطلاق المعاضد على هذه الامور.
و في التنكابني في ذيل قول المصنف (قدّس سرّه): لا يخلو عن مسامحة ما هذا لفظه: لأن المتبادر من المرجّح ما يحدث الترجيح و الاعتبار في الموافق له من غير أن يكون هو معتبرا بنفسه، فالمناسب أن يسمّى هذا بالمعتضد لا بالمرجّح، و قد سمعت أنّ موافقة الكتاب و السنّة من باب الاعتضاد و لا إشكال في الأخذ به.
و الوجه في الخصوصيّة أنّ ما لا يؤثّر في الخبر قربا إلى الواقع لا يكون من سنخه فكيف يسمّى بالمرجّح له؟ و يمكن أن يكون وجه المسامحة أنّ المراد من موافقة الكتاب و السنّة موافقة عموماتهما و إطلاقاتهما، و إلّا فالخبر المخالف للكتاب و السنّة بطريق التباين الكلّي لا يكون حجّة أصلا و لو شأنا، فيخرج عن باب التعارض كما سبق تحقيق ذلك في باب حجّيّة ظواهر الكتاب، و سيجيء أيضا.
و لا شكّ أنّ العامّ الكتابي مثلا ليس في مرتبة الخبر بناء على المشهور من جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد، و كذلك الأصل و لو على تقدير إفادته الظنّ، لكونه تعليقيّا بالنسبة إلى الخبر، و وجه الخصوصيّة على تقدير كون المعتبر غير مؤثّر في أقربيّة الخبر الموافق له إلى الواقع حينئذ واضح، لوضوح عدم سنخيّة للخبر حينئذ. انتهى.