دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٨ - في علاج تعارض ما دلّ على نسخ حديث الرسول
نزّلت منزلة المعلوم الصدور، فالمراد أنّه لا يجوز المبادرة إلى طرح الخبر المنافي لخبر آخر أرجح منه إذا أمكن ردّ المتشابه منها إلى المحكم، و أنّ الفقيه من تأمّل في أطراف الكلمات المحكيّة عنهم و لم يبادر إلى طرحها، لمعارضتها بما هو أرجح منها.
و الغرض من الروايتين الحثّ على الاجتهاد و استفراغ الوسع في معاني الروايات، و عدم المبادرة إلى طرح الخبر بمجرّد مرجّح لغيره عليه.
في الكلمات المحكيّة عنهم بإسناد الثقات، التي نزّلت منزلة المعلوم الصدور، لأجل أدلّة الحجيّة.
فالمراد دفع توهّم أنّه لا يجري الجمع الدلالي في الخبرين الظنّيّين، بل يجري فيهما الترجيح و التخيير، فالمراد أنّه لا يجوز المبادرة إلى طرح الخبر المنافي لخبر آخر أرجح منه من حيث صفات الراوي أو سائر المرجّحات، إذا أمكن لك الجمع ردّ المتشابه أحدهما كلفظ ينبغي في أحد الخبرين إلى المحكم الآخر كلفظ يجب في الخبر الآخر.
فيكون الغرض من الروايتين هو الحثّ على الاجتهاد و استفراغ الوسع في معاني الروايات و عدم المبادرة إلى طرح الخبر بمجرّد مرجّح لغيره عليه. هذا تمام الكلام فى المقام الثاني. فيقع الكلام في المقام الثالث، كما أشار إليه بقوله: