دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣٣ - في حلّ تعارض المقبولة مع المرفوعة
الأوّل: في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة [١] و مرفوعة زرارة [٢].
حيث إنّ الاولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة، و الثانية بالعكس، و هي و إن كانت ضعيفة السند إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب
الثامن: باعتبار موافقة الاحتياط.
التاسع: التوقف و الإرجاء.
العاشر: التخيير. انتهى.
قال الآشتياني: إنّ التعارض بين أخبار العلاج في ابتداء النظر إنّما هو على القول بلزوم الاقتصار على المرجّحات الخاصّة المنصوصة و عدم التعدّي إلى مطلق المزيّة، و إلّا فلا تعارض بينها أصلا. انتهى مورد الحاجة. و كيف كان، فيقع الكلام في علاج التعارض.
[في حلّ تعارض المقبولة مع المرفوعة]
و الكلام في ذلك يقع في مواضع: الأوّل: في علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة و مرفوعة زرارة.
و بديهي أنّ الحاجة إلى العلاج إنّما هي على تقدير كون المرفوعة حجّة و لو بانجبارها بالعمل، و إلّا فلا تعارض، كي يحتاج إلى العلاج؛ لأنّ التعارض إنّما هو بين الحجّتين.
ثمّ أشار إلى تقريب التعارض بينهما بقوله: حيث إنّ الاولى صريحة في تقديم الترجيح بصفات الراوي على الترجيح بالشهرة، بمعنى أنّه لو تعارض المشهور و الشاذّ و كان راوي الشاذّ أعدل رجّح على المشهور.
و الثانية بالعكس، أي: أنّها صريحة في تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات.
و هي و إن كانت ضعيفة السند و ذلك لوجهين:
أحدهما: هو كونها مرفوعة و شاذّة، حيث لم يحكها إلّا ابن أبي جمهور في الغوالي.
و ثانيهما: هو الطعن في سندها و قد طعن فيه من ليس شأنه الطعن في سند الأخبار، كصاحب الحدائق، إلّا أنّ ضعفها منجر بموافقة سيرة العلماء، كما أشار إليه بقوله:
إلّا أنّها موافقة لسيرة العلماء في باب الترجيح، فإنّ طريقتهم مستمرّة على تقديم
[١] الكافي ١: ٦٧/ ١٠، الفقيه ٣: ٥/ ١٨. الوسائل ٢٧: ١٠٦، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١.
[٢] غوالي اللآلئ ٤: ١٣٣/ ٢٢٩.