دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٠ - في ترجيح رواية الأفقه
هذا، و لكنّ الرواية مطلقة، فتشمل الخبر المشهور روايته بين الأصحاب حتى بين من هو أفقه من هذا المتفرّد برواية الشاذّ و إن كان هو أفقه من صاحبه المرضي بحكومته، مع أنّ أفقهيّة الحاكم بإحدى الروايتين لا تستلزم أفقهيّة جميع رواتها، فقد يكون من عداه مفضولا بالنسبة إلى رواة الاخرى.
إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين. و بالجملة: فهذا الإشكال أيضا لا يقدح
المذكور الذي يصحّ فيه تقديم الترجيح بالصفات على الترجيح بالشهرة، بل مطلقة شاملة لفرضين آخرين لا يصحّ فيهما ذلك.
فالإشكال متوجّه إليها في الجملة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، كما أشار إليه بقوله: فتشمل الخبر المشهور روايته بين الأصحاب حتى بين من هو أفقه من هذا المتفرّد برواية الشاذّ و إن كان هو أفقه من صاحبه المرضي بحكومته.
و حاصل الكلام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّه إذا كان ناقل المشهور مثلا عشرة من الأصحاب، أحدهم هذا الذي رضى به أحد المتخاصمين و كان ناقل الشاذّ منحصرا في ذاك الذي رضى به المتخاصم الآخر، و فرض كون هذا المرضيّ المنفرد بنقل الشاذّ منحصرا في ذاك الذي رضي به المتخاصم الآخر، و فرض كون هذا المرضي المنفرد بنقل الشاذّ أفقه من المرضي الناقل للمشهور، و لكن كان بين هؤلاء العشرة من هو أفقه من هذا المنفرد؛ فإنّه ينبغي حينئذ تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات، و الحال أنّ إطلاق الرواية يقتضي العكس.
مع أنّ أفقهيّة الحاكم بإحدى الروايتين لا تستلزم أفقهيّة جميع رواتها، فقد يكون من عداه مفضولا بالنسبة إلى رواة الاخرى.
ففي المثال المذكور يمكن أن يكون هذا المرضي المنفرد بنقل الشاذّ من جميع العشرة الناقلين للمشهور، إلّا أنّ هذا المنفرد ربّما لا ينقل عن الإمام ٧ بلا واسطة، بل بواسطة أشخاص هم مفضلون بالنسبة إلى العشرة، فإنّه ينبغي- حينئذ- تقديم الترجيح بالشهرة، و إطلاق الرواية يقتضي العكس.
و بالجملة، حكم الرواية يتمّ في فرض دون فرضين، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
إلّا أن ينزّل الرواية على غير هاتين الصورتين، لإمكان حمل إطلاق الرواية على