دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٧ - كلام السيد الصدر في الأخبار المتعارضة
ثمّ إنّه يظهر من السيّد الصدر الشارح للوافية الرجوع في المتعارضين من الأخبار إلى التخيير، أو التوقف و الاحتياط و حمل أخبار الترجيح على الاستحباب. حيث قال، بعد إيراد إشكالات على العمل بظاهر الأخبار:
على أنّ طريقه البيّنة، و إنّما التعارض في الشبهة الموضوعيّة، أي: بين أمارتين كلتاهما طريق فصل الخصومة في الشبهة الموضوعيّة، و تخيير المتخاصمين نقض للغرض من تشريع القضاء، أعني: فصل الخصومة.
لأنّ كلّا منهما يختار العمل ببيّنته. و بالجملة حيث إنّه لا معنى للتخيير هنا فيتوقف و يرجع إلى التنصيف و القرعة و غيرهما، كما في شرح الاستاذ الاعتمادى.
فجعل أحدهما و هو الراجح مانعا دون الآخر لا يحتمله العقل، حتى يجب الاحتياط بأخذ الراجح. هذا تمام الكلام في القول بوجوب الترجيح، و قد أشار إلى القول باستحباب الترجيح بقوله:
[كلام السيد الصدر في الأخبار المتعارضة]
ثمّ إنّه يظهر من السيّد الصدر الشارح للوافية الرجوع في المتعارضين من الأخبار إلى التخيير و إن كان أحدهما راجحا.
أو التوقف و الاحتياط، قد مرّ أنّ هذا أحد الاحتمالات في المتعارضين و مرّ وجهه و دفعه. و ذكره السيّد الصدر ; في ضمن كلامه، كما يأتي، إلّا أنّ مختاره ; كما سيصرّح به هو التخيير، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و حمل أخبار الترجيح على الاستحباب. حيث قال، بعد إيراد إشكالات على العمل بظاهر الأخبار.
ذكر هذه الإشكالات الاستاذ الاعتمادي، حيث قال ما هذا لفظه:
منها: إنّ السائل إن فرض تساوي الخبرين في غير السند فوجب أخذ الأوثق، ثمّ فرض التساوي فيه أيضا، فلا مجال لإرجاعه إلى سائر المرجّحات، بل إلى التوقف و الاحتياط أو التخيير، و إلّا فلا وجه للأمر بأخذ الأوثق، لإمكان رجحان خبر الثقة، بل كونه معلوما من المذهب.
و فيه: إنّا نختار الشقّ الثاني، و العلم بصحّة أحد المتعارضين خارج عن البحث.
و منها: إنّ مخالفة العامّة لا يوجب الرجحان، لإمكان صدور خبر مخالف لهم و للواقع