دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٨٣ - المقام الثاني في التراجيح و معناه لغة و اصطلاحا
المقام الثاني في التراجيح الترجيح: تقديم إحدى الأمارتين على الاخرى في العمل، لمزيّة لها عليها بوجه من الوجوه، و فيه مقامات:
الأوّل: في وجوب ترجيح أحد الخبرين بالمزيّة الداخليّة أو الخارجيّة الموجودة فيه.
الثاني: في ذكر المزايا المنصوصة و الأخبار الواردة.
الثالث: في وجوب الاقتصار عليها أو التعدّي إلى غيرها.
الرابع: في بيان المرجّحات من الداخليّة و الخارجيّة.
[المقام الثاني في التراجيح و معناه لغة و اصطلاحا]
المقام الثاني في التراجيح الترجيح في اللغة و العرف: هو جعل الشيء راجحا، و في الاصطلاح قد اختلفت كلماتهم في المراد منه، فعن الأكثر: هو اقتران الأمارة بما يتقوّى على معارضها، و عن بعض تبعا للشيخ البهائي في الزبدة و تلميذه الشارح في شرحها: إنّه تقديم إحدى الأمارتين على الاخرى لمزيّة من المزايا، و هذا التعريف موافق لما هو في المتن و أنسب بالنسبة إلى المعنى اللغوي و العرفي.
و بالجملة، إنّ الترجيح في الاصطلاح: هو رجحان إحدى الأمارتين و قوّتها على الاخرى. ثمّ قوله: في العمل إشارة إلى أنّ الترجيح يكون في العمل، لا في الحجيّة لتساويهما فيها بعد فرض شمول دليل الحجيّة لهما معا، و كون كلّ منهما جامعا لشرائط الحجيّة. و كيف كان، فالمهمّ هو التكلّم فيما رتّبه من المقامات:
الأوّل: في وجوب ترجيح لأحد الخبرين بالمزيّة الداخليّة، كأعدليّة الراوي، أو الخارجيّة، كموافقة الشهرة الموجودة فيه.
ثمّ المقام الثاني: في ذكر المزايا المنصوصة و الأخبار الواردة.
و المقام الثالث: في وجوب الاقتصار عليها أو التعدّي إلى غيرها.