دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٨ - القول في الجمع بين البيّنات المتعارضة
بل هو نظير تعارض البيّنات في الزوجة أو النسب. نعم، قد يتصوّر التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل إذا كان كلّ من الدليلين عامّا ذا أفراد، فيؤخذ بقوله في بعضها و بقول الآخر في بعضها، فيكرم بعض العلماء و يهين بعضهم فيما إذا ورد: «أكرم العلماء» و ورد أيضا: «أهن العلماء» سواء كانا نصّين بحيث لا يمكن التجوّز في أحدهما، أو ظاهرين، فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوّز و على طريق التبعيض.
إلّا أنّ المخالفة القطعيّة في الأحكام الشرعيّة لا ترتكب في واقعة واحدة، لأنّ الحقّ فيها
نعم، يمكن التبعيض في ترتيب الآثار في الجملة على ما سيأتي، و هذا بخلاف متعلّق البيّنة، أعني: الدار، و هي تقبل التبعيض.
بل هو نظير تعارض البيّنات في موضوع لا يقبل التبعيض، مثل الزوجة أو النسب.
نعم، قد يتصوّر التبعيض في ترتيب الآثار على تصديق العادل إذا كان كلّ من الدليلين عامّا ذا أفراد، فيؤخذ بقوله في بعضها و بقول الآخر في بعضها كما ورد: أكرم العلماء، و أهن العلماء، فيؤخذ بكلّ منهما بالنسبة إلى بعض الأفراد و يكرم بعض العلماء و يهين بعضهم، سواء كانا نصّين بحيث لا يمكن التجوّز في أحدهما كقوله: يعاقب على ترك إكرام كلّ من صدق عليه العالم، و يعاقب في الآخرة على إكرام كلّ من صدق عليه العالم أو ظاهرين كالمثال المتقدّم في المتن.
فيمكن الجمع بينهما على وجه التجوّز أعني: الجمع الدلالي و على طريق التبعيض أعني: الجمع العملي.
و حاصل الكلام في المقام على ما في شرح الاعتمادي: إنّ متعلّق خبر العادل- و هو صدور قول خاصّ عن الإمام ٧- لا يقبل التبعيض، بل أمره مردّد بين الوجود و العدم، و أمّا الأثر المترتّب على تصديق خبره من إثبات الوظائف و التكاليف فهو قد يكون بحيث لا يقبل التبعيض، كوجوب غسل الجمعة و عدمه، و قد يقبله كوجوب إكرام العلماء و عدمه، و حينئذ فإن كانا نصّين كالمثال المتقدّم منّا، فلا يمكن فيه الجمع الدلالي و يمكن الجمع العملي في ترتيب آثار الصدق، و إن كانا ظاهرين كالمثال المتقدّم في المتن فيمكن فيه الجمع الدلالي بحمل الأمر على مطلق الجواز و النهي على مطلق المرجوحيّة، أو التفصيل بين العادل و غيره، و يمكن الجمع العملي بأن يصدق كلّ من الراويين في بعض الآثار.