دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٩ - ردّ المصنف للوجوه التي استدلّ بها على قاعدة الجمع
بخلاف ما يقتضيانه بحسب اللغة و العرف، و لأجل ما ذكرنا وقع من جماعة من أجلّاء الرواة السؤال عن حكم الخبرين المتعارضين، مع ما هو مركوز في ذهن كلّ أحد، من أنّ كلّ دليل شرعي يجب العمل به مهما أمكن، فلو لم يفهموا عدم الإمكان في المتعارضين لم يبق وجه للتحيّر الموجب للسؤال.
مع أنّه لم يقع الجواب في شيء من تلك الأخبار العلاجيّة بوجوب الجمع بتأويلهما معا، و حمل مورد السؤال على صورة تعذّر تأويلهما و لو بعيدا تقييد بفرد غير واقع في الأخبار المتعارضة.
صدورهما- وجدانا أو تعبّدا- قرينة على صرف الظاهر بإرادة المعاني المذكورة، كما أشار إليه بقوله:
نعم، لو فرض علمهم بصدور كليهما حملوا أمر الآمر بالعمل بهما على إرادة ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه بحسب اللغة و العرف.
هذا تمام الكلام في ما هو الوجه الأوّل على الطرح.
و الدليل الثاني على وجوب الطرح ما أشار إليه بقوله: و لأجل ما ذكرنا من حكم العرف و العقلاء و أهل اللسان بعدم إمكان الجمع وقع من جماعة من أجلّاء الرواة السؤال عن حكم الخبرين المتعارضين، مع ما هو مركوز في ذهن كلّ أحد، من أنّ كلّ دليل شرعي يجب العمل به مهما أمكن، فلو لم يفهموا عدم الإمكان في المتعارضين لم يبق وجه للتحيّر الموجب للسؤال.
و حاصل الكلام في المقام أنّ وجوب العمل بالدليل الشرعي بقدر الإمكان من مرتكزات المتشرّعة، و مع ذلك قد تحيّروا في المتعارضين و سألوا عن علاجهما، فيعلم من ذلك أنّ المتعارضين خارجان عن دائرة إمكان العمل فلا عبرة بمجرّد الإمكان العقلي.
ثمّ أشار إلى الدليل الثالث على وجوب الطرح بقوله:
مع أنّه لم يقع الجواب في شيء من تلك الأخبار العلاجيّة بوجوب الجمع بتأويلهما معا، و حمل مورد السؤال على صورة تعذّر تأويلهما و لو بعيدا تقييد بفرد غير واقع في الأخبار المتعارضة.
ثمّ أشار إلى الدليل الرابع على وجوب الطرح بقوله: