دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٦ - ردّ المصنف للوجوه التي استدلّ بها على قاعدة الجمع
لكن لا دوران هناك بين طرح السند و العمل بالظاهر و بين العكس، إذ لو طرحنا سند ذلك الخبر لم يبق مورد للعمل بظاهره، بخلاف ما نحن فيه، فإنّا إذا طرحنا سند أحد الخبرين أمكننا العمل بظاهر الآخر، و لا مرجّح لعكس ذلك.
[ردّ المصنف للوجوه التي استدلّ بها على قاعدة الجمع]
و أمّا وجه أضعفيّة هذا القياس من سابقه، فهو أنّ في تعارض النصّ و الظاهر يدور الأمر بين طرح ظهور الظاهر و سند النصّ، إلّا أنّ دليل التعبّد بسند النصّ حاكم على دليل التعبّد بظهور الظاهر.
و أمّا في تعارض ظاهر الخبر مع الإجماع، فلا معنى للدوران المذكور، لأنّ سند الإجماع قطعي لا يحتمل طرحه أصلا، و سند الخبر و إن كان قابلا للطرح إلّا أنّه لو طرح لا يعقل التعبّد بظاهره. كما أشار إليه بقوله:
لكن لا دوران هناك بين طرح السند من الخبر و العمل بالظاهر و بين العكس، إذ لو طرحنا سند ذلك الخبر لم يبق مورد للعمل بظاهره، بخلاف ما نحن فيه، فإنّا إذا طرحنا سند أحد الخبرين أمكننا العمل بظاهر الآخر، و لا مرجّح لعكس ذلك، و هو الجمع على طرح المزبور.
و قد تمّ إلى هنا ذكر ما يمكن أن يستدلّ به على الجمع بين الدليلين من الوجوه السبع.
غاية الأمر بعضها مذكور في المتن صريحا كالإجماع مثلا و بعضها إشارة، فنقول في مقام ذكرها إجمالا:
الأوّل: هو الإجماع و هو مذكور في قول الأحسائي، حيث قال: فإنّ العمل بالدليلين مهما أمكن خير من ترك أحدهما بإجماع العلماء.
الثاني: ما أشار إليه بقوله: «و استدلّ عليه تارة بأنّ الأصل في الدليلين الإعمال».
و الثالث: ما أشار إليه بقوله: «و اخرى بأنّ دلالة اللفظ على تمام معناه أصليّة ... إلى آخره».
و الرابع: ما أشار إليه بقوله: «و لا أولويّة للثاني» حيث يكون إشارة إلى بطلان الوجه الرابع و هو حكومة دليل التعبّد بالصدور على دليل التعبّد بالظهور.
الخامس: ما أشار إليه بقوله: «و ممّا ذكرنا يظهر فساد توهّم ... إلى آخره».
السادس: ما أشار إليه بقوله: «و منه يظهر فساد قياس ذلك بالنصّ الظنّي السند ... إلى