دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١ - الاحتمالات العقليّة في الشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحابين المتعارضين
الأوّل: الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى، فإنّه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعيّة- كالطهارة من الحدث و الخبث، و كرّيّة الماء و إطلاقه، و حياة المفقود، و براءة الذمّة من الحقوق المزاحمة للحجّ و نحو ذلك- على استصحاب عدم لوازمها الشرعيّة.
كما لا يخفى على الفطن المتتبّع. نعم، بعض العلماء في بعض العلماء في بعض المقامات يعارض أحدهما بالآخر، كما سيجيء.
أربعة منها ذكرها المصنف (قدّس سرّه) بعنوان مستقل، و اثنان منها و هما السيرة و بناء العقلاء ذكرهما في تأييد الوجه الأوّل، و واحد منها سينقله عن الشيخ بعنوان تقديم الأصل الموضوعي على الحكمي إجماعا، كما في شرح الاعتمادي.
الأوّل: الإجماع على ذلك في موارد لا تحصى، فإنّه لا يحتمل الخلاف في تقديم الاستصحاب في الملزومات الشرعيّة- كالطهارة من الحدث و الخبث، و كرّيّة الماء و إطلاقه، و حياة المفقود، و براءة الذمّة من الحقوق المزاحمة للحجّ و نحو ذلك- على استصحاب عدم لوازمها الشرعيّة.
و توضيح ذلك على ما في شرح الاعتمادي: إنّه إذا شكّ في بقاء الطهارة المستلزم لصحّة الصلاة و البراءة عنها و انتقاضها المستلزم لعدم البراءة عنها، يستصحب الملزوم، أي: الطهارة و يحكم بصحّة الصلاة، و لا يستصحب عدم اللازم، أي: عدم البراءة عنها، و كذا إذا شكّ في بقاء وصف الكرّيّة أو الإطلاق المستلزم لطهارة المغسول به أو ارتفاعه المستلزم لعدم حصول الطهارة، يستصحب الملزوم، أي: وصف الكرّيّة و الإطلاق و يحكم بطهارة المغسول، و لا يستصحب عدم اللازم، أي: عدم الطهارة المستلزم لبقاء النجاسة.
و كذا إذا شكّ في حياة الولد المفقود المستلزمة لارثه من أبيه أو موته المستلزم لعدم انتقال شيء من الإرث إليه، يستصحب الملزوم، أي: حياة المفقود فيعزل نصيبه من الميراث، و لا يستصحب عدم اللازم، أي: عدم انتقال شيء من المال إليه، و إذا شكّ في اشتغال الذمّة بالديون المستلزم لعدم وجوب الحجّ أو البراءة عنها المستلزمة لوجوبه، يستصحب الملزوم، أي: عدم الاشتغال بالدين لا عدم اللازم، أي: عدم وجوب الحجّ.
كما لا يخفى على الفطن المتتبّع. نعم، بعض العلماء في بعض المقامات يعارض أحدهما