العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٣ - فصل في أحكام النجاسات
المال، وكذا لو ألقاه في البالوعة، فإنّ مؤونة الإخراج الواجب على كلّ أحد ليس عليه، لأنّ الضرر إنّما جاء من قبل التكليف الشرعي، ويحتمل ضمان المسبّب كما قيل، بل قيل باختصاص الوجوب به، ويجبره الحاكم عليه لو اُمتنع، أو يستأجر آخر، ولكن يأخذ الاُجرة منه.
(مسألة ٢٩): إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال[١]، إلاّ إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستئذان[٢] منه، فإنّه حينئذ لا يبعد وجوبه[٣].
(مسألة ٣٠): يجب[٤] إزالة[٥] النجاسة[٦] عن المأكول[٧] وعن ظروف الأكل والشرب إذا استلزم استعمالها تنجّس المأكول والمشروب.
(مسألة ٣١): الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة، خصوصاً الميتة، بل والمتنجّسة إذا لم تقبل التطهير، إلاّ ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجّس، لكنّ الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتّى الميتة[٨] مطلقاً[٩]في غير ما يشترط فيه الطهارة، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرّم[١٠].
[١]. لا يجوز للغير مع إقدام صاحبه ، ومع امتناعه يجب على غيره . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢]. او امتنع من الاذن والتطهير ، وحينئذ لا إشكال في وجوبه ولكن يحكم بضمان النقص الحاصل بتطهيره . ( سيستاني ) .
[٣]. الظاهر أ نّه لا إشكال في الوجوب إذا كان الترك هتكاً كما هو المفروض . ( خوئي ـ صانعي ) .
[٤]. بل يحرم أكل النجس ، فيلزم تطهيره للأكل والشرب . ( خميني ) .
[٥]. لا بمعنى وجوب الإزالة بل بمعنى حرمة أكل النجس وشربه . ( لنكراني ) .
[٦]. وجوباً شرطياً من جهة حرمة أكل النجس وشربه ، وربّما يحرم نفسياً بتنجيس بعض المأكولات والمشروبات بل تجب إزالة النجاسة عنه إن ثبت وجوب احترامه او حرمة اهانته . ( سيستاني ) .
[٧]. أي المأكول بالفعل ، بمعنى توقّف جواز الأكل والشرب على رفع النجاسة وتحصيل الطهارة . ( صانعي ) .
[٨]. لا يترك في غير ما جرت السيرة عليه . ( خميني ) .
[٩]. إطلاقه محلّ إشكال كما مرّ . ( لنكراني ) .
[١٠]. على وجه الإشتراط فيحرم الشرط تكليفاً ووضعاً . ( سيستاني ) .