العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٠ - فصل في الأغسال المندوبة
ليلة الثالث والعشرين غسل آخر في آخر الليل، وأيضاً يستحبّ الغسل في اليوم الأوّل منه، فعلى هذا، الأغسال المستحبّة فيه اثنان وعشرون، وقيل باستحباب الغسل في جميع لياليه حتّى ليالي الأزواج، وعليه يصير اثنان وثلاثون، ولكن لا دليل عليه، لكنّ الإتيان لاحتمال المطلوبيّة في ليالي الأزواج من العشرين الأوّلين لا بأس به، والآكد منها ليالي القدر، وليلة النصف، وليلة سبعة عشر والخمس وعشرين، والسبع وعشرين، والتسع وعشرين منه.
(مسألة ١٥): يستحبّ أن يكون الغسل في الليلة الاُولى واليوم الأوّل من شهر رمضان في الماء الجاري، كما أنّه يستحبّ أن يصبّ على رأسه قبل الغسل أو بعده ثلاثين كفّاً من الماء ليأمن من حكّة البدن، ولكن لا دخل لهذا العمل بالغسل، بل هو مستحبّ مستقلّ.
(مسألة ١٦): وقت غسل الليالي تمام الليل، وإن كان الأولى إتيانها أوّل الليل، بل الأولى إتيانها قبل الغروب أو مقارناً له ليكون على غسل من أوّل الليل إلى آخره. نعم لا يبعد في ليال العشر الأخيرة رجحان إتيانها بين المغرب والعشاء، لما نقل من فعل النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وقد مرّ أنّ الغسل الثاني في ليلة الثالثة والعشرين في آخره.
(مسألة ١٧): إذا ترك الغسل الأوّل في الليلة الثالثة والعشرين في أوّل الليل لا يبعد كفاية الغسل الثاني عنه، والأولى أن يأتي بهما آخر الليل برجاء المطلوبيّة خصوصاً مع الفصل بينهما، ويجوز إتيان غسل واحد بعنوان التداخل وقصد الأمرين.
(مسألة ١٨): لا تنقض[١] هذه الأغسال أيضاً بالحدث الأكبر والأصغر، كما في غسل الجمعة.
الثالث: غسل يومي العيدين: الفطر، والأضحى، وهو من السنن المؤكّدة، حتّى أنّه ورد في بعض الأخبار: أنّه لو نسي غسل يوم العيد حتّى صلّى، إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته، وفي خبر آخر عن غسل الأضحى، فقال(عليه السلام): «واجب إلاّ بمنى» وهو منزّل على تأكّد الاستحباب، لصراحة جملة من الأخبار في عدم وجوبه، ووقته بعد الفجر إلى
[١]. محلّ تأ مّل ، وإن لا تشرع إعادتها بعد الحدث . ( خميني ) .