العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٢ - فصل في شرائط الوضوء
مثل الرياء[١]; لأنّ الفعل يصير محرّماً[٢] فيكون باطلاً. نعم الفرق بينها وبين الرياء أنّه لو لم يكن داعيه في ابتداء العمل إلاّ القربة لكن حصل له في الأثناء في جزء من الأجزاء يختصّ البطلان بذلك الجزء، فلو عدل عن قصده وأعاده من دون فوات الموالاة صحّ، وكذا لو كان ذلك الجزء مستحبّاً وإن لم يتداركه، بخلاف الرياء[٣] على ما عرفت[٤]، فإنّ حاله حال الحدث في الإبطال.
(مسألة ٢٩): الرياء بعد العمل ليس بمبطل.
(مسألة ٣٠): إذا توضّأت المرأة في مكان يراها الأجنبي، لا يبطل وضوؤها[٥] وإن كان من قصدها ذلك.
(مسألة ٣١): لا إشكال في إمكان اجتماع الغايات المتعدّدة للوضوء، كما إذا كان بعد الوقت وعليه القضاء أيضاً وكان ناذراً لمسّ المصحف وأراد قراءة القرآن وزيارة المشاهد،
[١]. فيه منع ، ومجرّد صدق العنوان المحرّم عليه في الخارج لا يوجب البطلان ، لكن الاحتياط الشديد في أمثاله الإعادة أو التدارك مع الإمكان . ( خميني ) .
ـإذا كان ما انضمّ قصده من الشيء المحرّم متّحداً وجوداً مع الفعل العبادي ، وأ مّا إذا كان مترتّباً عليه في الخارج وملازماً له في التحقّق فحكمه حكم الضميمة المباحة في الأقسام الأربعة . (لنكراني) .
ـفيه نظر بل منع ، ثمّ إنّ مجرد كون الداعي إلى العمل أمراً محرماً لا يوجب صيرورته محرماً أيضاً . ( سيستاني ) .
[٢]. ليس هذا على إطلاقه ، بل يختلف باختلاف الموارد . ( خوئي ) .
ـلا يصير الفعل محرّماً ، فإنّ انطباق العنوان لا يوجب حرمة المعنون ، والأحكام لا تتعدّى عن العناوين إلى الخارج ، نعم مقتضى الاحتياط الشديد في أمثاله الإعادة أو التدارك .(صانعي) .
[٣]. قد عرفت التفصيل فيه . ( سيستاني ) .
[٤]. قد عرفت ما فيه . ( خوئي ) .
[٥]. لكن إذا انحصر مكان الوضوء به فيتعيّن حينئذ التيمّم في مكان لا يراها الأجنبي . نعم إذا توضأت والحال هذه صحّ وضوؤها . ( خوئي ) .
ـوإن كان الواجب عليها في صورة الانحصار اختيار التيمّم . ( سيستاني ) .