إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٥ - مشروعيّة الإقالة
نسبته إلى أبي علي، وفي مفتاح الكرامة: أنّه لم يظفر بقائل غير الشهيدين وأبي علي، ومن هنا تأمّل المحقّق الأردبيلي من عدم صحّة الأخبار وفقد الانجبار. ثمّ إنّ ظاهر إطلاق الأخبار- على وجه يبعد التقييد فيها- شمول الحكم لصورة التصرّف.
لكن المشهور تقييد الحكم بغيرها، ونسب إليهم جواز الأرش قبل التصرّف وتعيّنه بعده، والأخبار خالية عنه، وكلا الحكمين مشكل، إلّاأنّ الظاهر من كلمات بعض عدم الخلاف الصريح فيهما. لكن كلام المفيد قدس سره مختصّ بالوطء، والشيخ وابن زهرة لم يذكرا التصرّف ولا الأرش. نعم، ظاهر الحلّي الإجماع على تساويها مع سائر العيوب من هذه الجهة، وأنّ هذه العيوب كسائر العيوب في كونها مضمونة، إلّا أنّ الفارق ضمان هذه إذا حدثت في السنة بعد القبض وانقضاء الخيار. ولو ثبت أنّ أصل هذه الأمراض تكمن قبل سنة من ظهورها، وثبت أنّ أخذ الأرش للعيب الموجود قبل العقد أو القبض مطابق للقاعدة، ثبت الأرش هنا بملاحظة التعيّب بمادّة هذه الأمراض الكامنة في المبيع، لا بهذه الأمراض الظاهرة فيه. قال في المقنعة: ويردّ العبد والأمة من الجنون والجذام والبرص ما بين ابتياعهما وبين سنة واحدة، ولا يردان بعد سنة، وذلك أن أصل هذه الأمراض يتقدّم ظهورها بسنة ولا يتقدّم بأزيد، فإن وطأ المبتاع الأمة في هذه السنة لم يجز له ردّها وكان له قيمة ما بينها صحيحةً وسقيمةً، انتهى. وظاهره: أنّ نفس هذه الأمراض تتقدّم بسنة، ولذا أورد عليه في السرائر: أنّ هذا موجب لانعتاق المملوك على البائع فلا يصحّ البيع.
ويمكن أن يريد به ما ذكرنا: من إرادة موادّ هذه الأمراض.
خاتمة: في عيوب متفرّقة
قال في التذكرة: بأنّ الكفر ليس عيباً في العبد ولا في الجارية. ثم استحسن قول بعض الشافعيّة بكونه عيباً في الجارية إذا منع الاستمتاع كالتمجّس والتوثّن دون التهوّد والتنصّر. والأقوى كونه موجباً للردّ في غير المجلوب وإن كان أصلًا في