إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٥ - مشروعيّة الإقالة
بل وكذا لو زال بعد العلم به قبل الردّ، وهو ظاهر التذكرة حيث قال في أواخر فصل العيوب: لو كان المبيع معيباً عند البائع ثمّ أقبضه وقد زال عيبه فلا ردَّ، لعدم موجبه. وسبق العيب لا يوجب خياراً كما لو سبق على العقد ثمّ زال قبله، بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الردّ سقط حقّ الردّ، انتهى. وهو صريحٌ في سقوط الردّ وظاهرٌ في سقوط الأرش كما لا يخفى على المتأمّل، خصوصاً مع تفريعه في موضعٍ آخر قبل ذلك عدم الردّ والأرش معاً على زوال العيب، حيث قال: لو اشترى عبداً وحدث في يد المشتري نكتةُ بياضٍ في عينه ووجد نكتةٌ قديمةٌ ثمّ زالت إحداهما، فقال البائع: الزائلة هي القديمة فلا ردَّ ولا أرش، وقال المشتري: بل الحادثة ولي الردّ، قال الشافعي: يتحالفان ... إلى آخر ما حكاه عن الشافعي.
الشافعي: يتحالفان.
وذكر المصنف رحمه الله: أن سقوط جواز الفسخ بالزوال وجيه لأن ظاهر ما دل على جواز الفسخ بالعيب رده مع عيبه، فلا يعم ما إذا زال عيبه.
وبتعبير آخر: الموضوع لجواز الرد المعيب فلا موضوع له بعد زوال العيب ولا يجري الاستصحاب بعد زوال العيب.
وأمّا أخذ الأرش فلا بأس بالقول بجوازه ان لم يكن التفصيل خلاف الإجماع، لأن الموضوع للأرش هو عيب المبيع حال العقد فيبقى ذلك الجواز خصوصاً فيما إذا كان الزوال بعد العلم بالعيب، وعلى كل تقدير زوال العيب قد حدث في ملك المشتري فلا يمنع عن أخذ الارش.
نعم الفرع داخل في القاعدة التي اخترعها الشافعي وهي أن الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد.
أقول: لا وجه للتفصيل بين جواز أخذ الأرش وجواز الفسخ فان الأرش يثبت