إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٤ - مشروعيّة الإقالة
ثمّ إنّ هنا أُموراً يظهر من بعض الأصحاب سقوط الردّ والأرش بها [١]: منها:
زوال العيب قبل العلم به، كما صرّح به في غير موضعٍ من التذكرة، ومال إليه في جامع المقاصد، واختاره في المسالك.
سواء كان فعلياً أو شانياً، وشرط سقوط خيار العيب في البيع يوجب ارتفاع الخيار فعلًا لا شاناً، لا يمكن المساعدة عليه لأن شأنية الخيار بعد إسقاطه لا معنى له، وان الخيار كسائر العناوين فيما إذا كان مأخوذاً في الموضوع لحكم ظاهره فعليته.
أضف إلى ذلك أن ضمان البائع تلف المبيع زمان خيار المشتري يختص بخياري الحيوان والشرط ولا يعم خيار العيب.
نعم إذا كان التلف بالعيب في زمان خيار آخر كالحيوان الذي يتلف زمان خياره بالعيب المتبري عنه فينحل البيع بالتلف بلا فرق بين إضافة التبري إلى العيب أو حكمه، فان هذا الانحلال من أحكام خيار الحيوان لا من أحكام العيب؛ ولذا لو لم يكن خيار العيب مشروعاً لكان تلفه بالعيب القديم أو الجديد زمان خيار الحيوان موجباً للانحلال وترتب الانحلال على التلف في ذلك الزمان من قبيل الحكم الشرعي لا من الحقوق ليسقط باشتراط عدمه كما لا يخفى.
[١] يظهر عن بعض الأصحاب سقوط جواز الفسخ وأخذ الأرش معاً بأُمور:
منها: ما إذا زال العيب الموجود في المبيع أو الثمن حال العقد سواء زال بعد العلم به وقبل الفسخ أو اخذ الأرش أو زال قبل العلم به وكذلك الأمر في العيب الحادث قبل القبض والزائل فيما بعد.
ويظهر ذلك من التذكرة خصوصاً في الفرع الذي ذكره وهو ما إذا وجد المشتري في عين العبد نكتة بياض وحدث فيها نكتة بياض آخر ثمّ زال احداهما وقال البائع:
الزائل النكتة القديمة فلا رد ولا أرش. وقال المشتري: الزائل الحادثة فلي الرد. قال