إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠ - بيع الخيار
مسألة: من أفراد خيار الشرط: ما يضاف البيع إليه [١]، ويقال له: «بيع الخيار»، وهو جائزٌ عندنا كما في التذكرة، وعن غيرها: الإجماع عليه. وهو: أن يبيع شيئاً ويشترط الخيار لنفسه مدّةً بأن يردّ الثمن فيها ويرتجع المبيع. والأصل فيه- بعد العمومات المتقدّمة في الشرط- النصوص المستفيضة. منها: موثّقة إسحاق بن عمّار، قال: «حدثني من سمع أباعبداللَّه عليه السلام وسأله رجلٌ وأنا عنده، فقال: رجلٌ مسلمٌ احتاج إلى بيع داره، فمشى إلى أخيه، فقال له: أبيعك داري هذه ويكون لك أحبّ إليّ من أن يكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليَّ؟ قال: لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه. قلت: فانها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة؟ فقال: للمشتري، ألا ترى أنّها لو احترقت
[١] من أفراد الخيار ما ينسب البيع إليه، ويقال «بيع الخيار»، وهذا البيع مشروع عندنا كما في التذكرة[١] وغيرها[٢]، ويقتضيه- بعد مثل قوله سبحانه: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ»[٣] وقوله صلى الله عليه و آله: «المسلمون عند شروطهم»[٤]- الروايات الخاصة.
منها: موثقة إسحاق بن عمار، «قال: حدثني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال: أبيعك داري هذه وتكون لك أحبُّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد عليّ؟ فقال: لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه. قلت: فإنها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة، لمن تكون الغلّة؟ فقال: الغلة للمشتري، ألا ترى انه لو احترقت
[١] التذكرة ١: ٥٢١.
[٢] جامع المقاصد ٤: ٢٩٣، والمسالك ٣: ٢٠٢، ومفتاح الكرامة ٤: ٥٦٥.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٧٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ١٦، الباب ٦ من أبواب الخيار، الحديث ١ و ٢ و ٥.