إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - مشروعيّة الإقالة
الأصحاب، بل ظاهر التذكرة عدم الخلاف بين المسلمين إلّامن أحمد، حيث جعله ممتدّاً بامتداد المجلس الذي وقعت فيه الرؤية، واحتمله في نهاية الإحكام. ولم أجد لهم دليلًا صالحاً على ذلك، إلّاوجوب الاقتصار في مخالفة لزوم العقد على
وجه للالتزام بفوريته إلّاالاقتصار في رفع اصالة لزوم العقد بالقدر المتيقن.
وعلى ذلك فيرد على القائلين بالتراخي في خياري العيب والغبن بأن التفكيك بينهما وبين خيار الرؤية بالأخذ باصالة اللزوم في خيار الرؤية بالإضافة إلى غير القدر المتيقن دونهما بلا وجه، مع أن ملاحظة صحيحة جميل[١] المتقدمة مقتضاه الالتزام بالتراخي في خيار الرؤية حيث لم يقيد فيها عليه السلام خيار الرؤية بمدة.
ثمّ ذكر أن دعوى الإطلاق في الصحيحة لا تصح بناءً على ما تقدم من أن الخيار في المقام بملاك نفي الضرر وكون لزوم البيع ضررياً والضرر ينتفي بثبوت الخيار في الزمان الأول ولا يكون الضرر في الزمان الثاني من لزوم البيع بل من ترك الفسخ في الزمان الأول، ولذا لا يتمسك في إثبات التراخي باستصحاب الخيار لارتفاع الموضوع ولا أقل من عدم إحراز بقائه.
أقول: قد تقدم أن خيار الرؤية لا يدور مدار تحقق الضرر على المشتري بل إذا اشترى عيناً غائباً فوجدها على خلاف ما رآها سابقاً أو على خلاف ما احرز ما فيها من الوصف يثبت له الخيار سواء كان في ذلك الشراء ضرر على المشتري أو وجدها على خلاف صلاحه ورغبته فقط.
وذلك فان الخيار لا يثبت بقاعدة «نفي الضرر»[٢] أصلًا، وأن المدرك للخيار في المقام صحيحة جميل المتقدمة، ولم يذكر فيها عنوان الضرر موضوعاً ولا ملاكاً.
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، الباب ١٥ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١٠.