إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - مشروعيّة الإقالة
اعتبارٌ بالوصف، فينبغي لزوم العقد وإثبات الخيار من جهة كونه وصفاً لشخصٍ لا مشخّصاً لكلّيٍّ حتّى يتقوّم به، وكونه عرضيّاً لا ذاتيّاً إعادةٌ للكلام السابق. ويمكن أن يقال: إنّ المستفاد من النصوص والإجماعات في الموارد المتفرّقة عدم بطلان البيع بمخالفة الصفة المقصودة الغير المقوّمة للمبيع، سواءً علم القصد إليها من الخارج أم اشترطت في العقد، كالحكم بمضيّ العقد على المعيب مع عدم القصد إلّا إلى الصحيح، ومنه المصرّاة. وكالحكم في النصّ والفتوى بتبعّض الصفقة إذا باع ما يملك وما لم يملك وغير ذلك، فتأمّل.
نعم هنا إشكالٌ آخر من جهة تشخيص الوصف الداخل في الحقيقة عرفاً الموجب ظهور خلافه لبطلان البيع، والخارج عنها الموجب ظهور خلافه للخيار، فإنّ الظاهر دخول الذكورة والانوثة في المماليك في حقيقة المبيع لا في مثل الغنم، وكذا الرومي والزنجي حقيقتان عرفاً، وربما يتغاير الحقيقتان مع كونه فيما نحن فيه من قبيل الأوصاف، كما إذا باعه الدهن أو الجبن أو اللبن على أنّه من الغنم فبان من الجاموس، وكذا لو باعه خلّ الزبيب فبان من التمر. ويمكن إحالة اتّحاد الجنس ومغايرته على العرف و إن خالف ضابطة التغاير المذكورة في باب الربا، فتأمّل.
مسألة: الأكثر على أنّ الخيار عند الرؤية فوريٌّ [١] بل نسب إلى ظاهر
[١] ذكر قدس سره: أن خيار الرؤية عند الأكثر على الفور ومنسوب إلى ظاهر الأصحاب[١] بل في التذكرة: عدم الخلاف في فوريته عند المسلمين إلّاابن حنبل حيث جعل امتداده بامتداد مجلس الرؤية[٢] واحتمله في نهاية الاحكام[٣]. ولا يعرف
[١] نسبه في الحدائق ١٩: ٥٩ إلى ظاهر كلام أكثر الأصحاب.
[٢] التذكرة ١: ٤٦٧.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٥٠٨.