تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٤ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
الغير المميز الولي الشرعي من الأب و الجد و الوصي لأحدهما و الحاكم و أمينه أو وكيل أحد المذكورين، لا مثل العم و الخال و نحوهما و الأجنبي، نعم ألحقوا بالمذكورين الأم و إن لم تكن وليا شرعيا للنص الخاص فيها، قالوا: لأن الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين فلا يترتب أحكام الإحرام إذا كان المتصدي غيره، و لكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم و ممن يتولى أمر الصبي (١) و يتكفله و إن لم يكن وليا شرعيا لقوله عليه السّلام: «قدموا من كان معكم من (١) بل هو بعيد، على أساس ان احجاج الصبي يستلزم التصرف فيه، بأن يجرده من ثيابه و يلبسه ثوبي الاحرام و يطوف به و يقف و يسعى و هكذا. و من المعلوم أن كل ذلك تصرف فيه و هو غير جائز من غير وليه الشرعي، و لا فرق فيه بين التصرف في ماله و التصرف في بدنه، فكما ان الأول غير جائز فكذلك الثاني، فان جوازه بحاجة إلى دليل لا حرمته، فانها على القاعدة كحرمة التصرف في ماله.
و قد يستدل على الأعم بصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه الى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم- الحديث»[١] بدعوى ان اطلاقها يعم ما إذا كان الصبيان مع أوليائهم أو لا.
و الجواب: أولا: انه لا اطلاق لها من هذه الناحية، فانها ناظرة الى بيان انه لا مانع من احجاج الصبي بما هو صبي، و لا نظر لها الى عدم المانع من جهة أخرى كأن يكون المتصدي لا حجاجه وليه أو مأذونا من قبله.
أو فقل: إنها ناظرة إلى نفي مانعية الصبي عن احجاجه، و لا نظر لها إلى أنه
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٣.