تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٠ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
ابن عامر- مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت اللّه حافية- قضية في واقعة (١) يمكن أن يكون المانع من صحة نذرها من إيجابه كشفها أو تضررها أو غير ذلك.
أقوى على الدعاء و العبادة»[١]. و منها غير ذلك.
فالنتيجة: انه لا شبهة في أن الركوب للحج راجح في نفسه، و معه لا مانع من صحة نذره.
(١) فيه ان حمل الصحيحة على أنها وردت في قضية شخصية لا اطلاق لها خلاف الظاهر جدا، فان الظاهر من مجموعها أنها في مقام بيان الحكم الكلي، و إليك نصّها: «قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام: عن رجل نذر أن يمشي الى مكة حافيا؟ فقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خرج حاجا فنظر الى امرأة تمشي بين الإبل، فقال: من هذه؟ فقالوا: أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تمشي الى مكة حافية، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عقبة انطلق الى أختك فمرها فلتركب، فان اللّه غنى عن مشيها و حفاها، قال: فركبت»[٢] فانها ظاهرة في عدم وجوب الوفاء بنذر المشي للحج حافيا، لأن الاستشهاد بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انما هو لبيان ذلك، لا أن ما صدر منه صلّى اللّه عليه و آله حكم شخصي في مورد خاص لسبب من الأسباب، و الّا فلا يرتبط الجواب بالسؤال أصلا، و هو خلاف الظاهر، و لا يمكن حمل الجواب فيها على الاستدراك و بقاء السؤال بدون جواب، فانه بحاجة الى قرينة.
فالنتيجة: انه لا شبهة في أن الصحيحة سؤالا و جوابا ظاهرة في بيان الحكم الكلي، نعم لو كان الاستشهاد بقول الرسول صلّى اللّه عليه و آله ابتداء بدون كونه
[١] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٤.