تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٢ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
و القول بالإعادة و المشي في موضع الركوب ضعيف لا وجه له.
[مسألة ٣٣: لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره لتمكنه منه أو رجائه سقط]
[٣١٤٠] مسألة ٣٣: لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره (١) لتمكنه منه أو رجائه سقط، و هل يبقى حينئذ وجوب الحج راكبا أو لا، بل يسقط أيضا؟
فيه أقوال:
أحدها: وجوبه راكبا مع سياق بدنة.
الثاني: وجوبه بلا سياق.
الثالث: سقوطه إذا كان الحج مقيدا بسنة معينة أو كان مطلقا مع اليأس عن التمكن بعد ذلك، و توقع المكنة مع الإطلاق و عدم اليأس.
الرابع: وجوب الركوب مع تعيين السنة أو اليأس في صورة الإطلاق، و توقع المكنة مع عدم اليأس.
الخامس: وجوب الركوب إذا كان بعد الدخول في الإحرام، و إذا كان قبله فالسقوط مع التعيين و توقع المكنة مع الإطلاق.
و مقتضى القاعدة و إن كان هو القول الثالث (٢)، إلا أن الأقوى بملاحظة جملة من الأخبار هو القول الثاني بعد حمل ما في بعضها من (١) فيه ان العجز الطارئ عن الوفاء بالعمل المنذور في وقته كاشف عن عدم انعقاده من الأول، لا أنه انعقد و لكن سقط وجوبه حين طرو العجز، لفرض أن صحة النذر مشروطة بتمكن الناذر من الاتيان به في ظرفه، و الّا فهو باطل و غير منعقد من الأصل.
(٢) هذا هو الصحيح، لأن النذر إن كان مقيدا بسنة خاصة فالعجز عن الوفاء به كاشف عن بطلانه و عدم انعقاده من الأول، و إن كان مطلقا فمع اليأس عن الوفاء به في المستقبل، كما اذا اصيب بمرض أو شيخوخة يمنعه عن القيام بالحج المباشر النذري فقد يقال بالتفصيل بين أن يكون العجز عن المشي قبل