تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢ - كتاب الحج
فأنفقته في سبيل اللّه تعالى ما بلغت ما يبلغ الحاج، و قال: إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا و لم يضعه إلا كتب اللّه له عشر حسنات و محا عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات، و إذا ركب بعيره لم يرفع خفا و لم يضعه إلا كتب اللّه له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا و المروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال فعدّ رسول اللّه كذا و كذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه، ثم قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج». و قال الصادق عليه السّلام: «إن الحج أفضل من عتق رقبة بل سبعين رقبة» بل ورد أنه «إذا طاف بالبيت و صلى ركعتيه كتب اللّه له سبعين ألف حسنة، و حطّ عنه سبعين ألف سيئة، و رفع له سبعين ألف درجة، و شفّعه في سبعين ألف حاجة، و حسب له عتق سبعين ألف رقبة قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم، و أن الدرهم فيه أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل اللّه تعالى، و أنّه أفضل من الصيام و الجهاد و الرباط بل من كل شيء ما عدا الصلاة» بل في خبر آخر «أنه أفضل من الصلاة» أيضا و لعله لاشتماله على فنون من الطاعات لم يشتمل عليها غيره حتى الصلاة التي هي أجمع العبادات، أو لأن الحج فيه صلاة و الصلاة ليس فيها حج، أو لكونه أشق من غيره و أفضل الأعمال أحمزها و الأجر على قدر المشقة.
و يستحب تكرار الحج و العمرة و إدمانهما بقدر القدرة، فعن الصادق عليه السّلام: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: تابعوا بين الحج و العمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب ما ينفي الكير خبث الحديد» و قال عليه السّلام: «حج تترى و عمرة تسعى يدفعان عيلة الفقر و ميتة السوء» و قال علي بن الحسين عليه السّلام: «حجوا