تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٢ - الحالة التاسعة
[مسألة ٨٢: إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط]
[٣٠٧٩] مسألة ٨٢: إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الإفراد و القران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضا بأي وجه تمكن (١)، و إن مات يقضى عنه.
[مسألة ٨٣: تقضى حجة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها]
[٣٠٨٠] مسألة ٨٣: تقضى حجة الإسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها سواء كانت حج التمتع أو القران أو الإفراد (٢)، و كذا إذا كان عليه الانفاق عليه بما أنه حرجي فهو مرفوع، تطبيقا لقاعدة لا حرج، و قد تقدم تفصيل ذلك في المسألة (٢٩).
(١) هذا هو الصحيح، فانه مقتضى اطلاق روايات التسويف و الإهمال في الحج، على أساس أن موردها حجة الإسلام، و هي اسم للحجة الأولى للمستطيع، بدون فرق بين حجة التمتع و الإفراد و القران، غاية الأمر ان المستطيع اذا كانت بلدته تبعد عن مكة أكثر من ستة و ثمانين كيلومترا تقريبا فوظيفته حجة التمتع بادئا بالعمرة و خاتما بالحج، و اذا كانت أقرب من ذلك فوظيفته حجة الإفراد او القران بادئا بالحج و منتهيا بالعمرة، و تعتبر العمرة فيها عملا مستقلا عن الحج، و بما أن حجة الإسلام اسم لكل من هذه الأقسام الثلاثة فالروايات تشمل الكل بما فيها من العمرة، حتى العمرة المفردة، فانها و إن كانت عملا مستقلا، الّا أن حجة الافراد في مقابل حج التمتع تطلق على الأعم منها و من عمرتها، و تدل تلك الروايات باطلاقها على أنها لا تسقط عن الذمة بالتسويف و الإهمال و التأخير و إن زالت الاستطاعة. و في ضوء ذلك يحكم العقل بالخروج عن عهدته بأي طريق ميسور و متاح له و ان كان حرجيا، بملاك لزوم التخلص عن العقوبة و الإدانة عليه، كما مر تفصيله في المسألة (٨١).
(٢) لإطلاق نصوص الباب، باعتبار أن موردها حجة الإسلام، و هي تعم كل اقسام الحج كما مر.