تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٣ - الحالة التاسعة
عمرتها (١)، و إن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا (٢)، و أما إن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه و تقدم على الوصايا المستحبة و إن كانت متأخرة عنها في الذكر (٣)، (١) مر أن حجة الإفراد في مقابل حجة التمتع تطلق في الروايات على الأعم من العمرة المفردة.
(٢) للنص، و هو صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات، فأوصى أن يحج عنه؟ قال: ان كان صرورة فمن جميع المال، و إن كان تطوعا فمن ثلثه ...»[١].
(٣) للنص الخاص، و هو صحيحة معاوية بن عمار، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة أوصت بمال في الصدقة و الحج و العتق؟ فقال: ابده بالحج، فإنّه مفروض، فان بقى شيء فاجعل في العتق طائفة و في الصدقة طائفة»[٢] و مثلها صحيحته الأخرى[٣].
ثم ان مقتضى القاعدة- مع الاغماض عن النص- هل هو تقديم الحج أيضا، أو التوزيع على الكل بنسبة واحدة؟ الظاهر هو الثاني لسببين:
أحدهما: ان نسبة الوصية الى الكل نسبة واحدة، و المفروض ان وجوب العمل بالكل انما جاء من قبل الوصية، و الّا فمقتضى القاعدة عدم وجوب العمل بشيء منها بقطع النظر عنها، لأن الحج انما كان واجبا عليه في حال حياته، و بعد الموت سقط وجوبه عنه بسقوط موضوعه، و الوجوب الجائي من قبل الوصية بالنسبة إلى الكل على حد سواء، فلا يكون وجوب العمل بالحج أقوى و أهم بسبب الوصية من وجوب العمل بالعتق و الصدقة بها. نعم اذا كان الوصي واثقا و مطمئنا بأن غرض الموصي تقديم الواجب على المستحب في مقام المزاحمة
[١] الوسائل باب: ٢٥ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ١.
[٣] الوسائل باب: ٣٠ من أبواب وجوب الحج و شرائطه الحديث: ٢.