تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٦ - الثاني من الشروط الحرية
[مسألة ٢: يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه و ليس للمشتري حل إحرامه]
[٢٩٩٢] مسألة ٢: يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه و ليس للمشتري حل إحرامه (١). نعم مع جهله بأنه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه.
[مسألة ٣: إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه]
[٢٩٩٣] مسألة ٣: إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه، و إن لم يتمكن فعليه أن يصوم، و إن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص و الإجماعات (٢).
يجوز اطاعته لأن فيها معصية للخالق، و اما إذا كانت مشروعية شيء للعبد مشروطة باذن المولى حدوثا و بقاء كالحج للعبد فلا يكون من عناصر هذه الكبرى على أساس انه انما يكون مشروعا و جائزا إذا اذن به المولى، و كذلك اتمامه و مواصلته فيه، و عليه فاذا شرع فيه باذنه ثم رجع عنه في اتمامه لم يكن الإتمام مشروعا، فلو أصر عليه في هذه الحالة كان معصية للخالق أيضا. و من هنا يظهر انه لو لم يعلم بالرجوع و أحرم كان احرامه باطلا كما في المتن، لأنه فاقد للشرط في الواقع و هو الاذن من المولى.
(١) بل له ذلك بمعنى عدم اذنه في اتمامه، لما مر من أن اذنه معتبر في صحة حجه حدوثا و بقاء، فاذا لم يأذن فيه، أو أذن المولى الأول و بعد انتقاله الى الثاني فالثاني لم يأذن فليس له الإتمام.
(٢) لا قيمة لها في المسألة، فانها على تقدير ثبوتها يكون مدركها النصوص الواردة فيها، و حينئذ فلا بد من الرجوع اليها و النظر في مداليلها سعة و ضيقا، و إليكم نص بعضها كقوله عليه السّلام في صحيحة جميل: «فمره فليصم، و إن شئت فاذبح عنه»[١] و قوله عليه السّلام في صحيحة سعد بن أبي خلف: «إن شئت فاذبح عنه، و إن شئت فمره فليصم»[٢] و اما قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم:
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب الذبح الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب الذبح الحديث: ٢.