تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٣ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
المولى مثلا، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال و القدر المتيقن هو عدم الصحة مع المعارضة و النهي بعد كون مقتضى العمومات الصحة و اللزوم.
ثم ان جواز الحل او التوقف على الإذن ليس في اليمين بما هو يمين مطلقا كما هو ظاهر كلماتهم بل إنما هو فيما كان المتعلق منافيا لحق المولى أو الزوج و كان مما يجب فيه طاعة الوالد إذا أمر أو نهى (١)، و أما ما لم يكن كذلك فلا، كما إذا حلف المملوك أن يحج إذا أعتقه المولى أو حلفت الزوجة أن تحج إذا مات زوجها أو طلقها أو حلفا أن يصليا صلاة الليل مع عدم كونها منافية لحق المولى أو حق الاستمتاع من الزوجة أو حلف الولد أن يقرأ كل يوم جزءا من القرآن أو نحو ذلك مما لا يجب طاعتهم فيها للمذكورين فلا مانع من انعقاده، و هذا هو المنساق من الأخبار (٢) فلو (١) الظاهر عدم صحة يمين الولد مع الوالد، و العبد مع المولى، و الزوجة مع الزوج مطلقا و إن لم يكن منافيا لحق هؤلاء، لإطلاق النص، فلو اختص عدم الصحة بالمنافي للحق فلا خصوصية لهم، اذ كل يمين اذا كان منافيا لحق الغير لم يصح، فاذا حلف الزوج على شيء و كان مخالفا لحق زوجته بطل، و من هذا القبيل اذا حلف الراهن على بيع العين المرتهنة بدون اذن المرتهن لم يصح، باعتبار أنه تضييع لحق الغير.
و بكلمة: ان عدم صحة يمين الولد اذا انيط بكونه منافيا لحق والده و ان كان ذلك الحق من الحقوق الراجحة، لم يكن عندئذ للوالد خصوصية، اذ كل يمين اذا كان متعلّقه مرجوحا بسبب أو آخر فهو باطل.
(٢) مر أن المنساق منها عدم انعقاد يمين الولد بدون اذن الوالد، و كذلك الحال بالنسبة إلى المملوك و الزوجة.