تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٩
[مسألة ٢: لا يشترط في النائب الحرية، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه]
[٣١٤٣] مسألة ٢: لا يشترط في النائب الحرية، فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه، و لا تصح استنابته بدونه، و لو حج بدون إذنه بطل (١).
في هذه المرحلة، و بما أن الحكم المجهول غير منجز فيها فلا يقتضي استحقاق الامتثال.
قد تحصل من ذلك أنه لا تنافي بين الحكمين المجعولين للضدين اذا كان أحدهما مجهولا و غير منجز لا بلحاظ مرحلة المبادي، و لا بلحاظ مرحلة الفعلية، و على هذا فلا مانع من جعل الحكمين للضدين في موارد الجهل بأحدهما المانع عن تنجزه.
و من هنا يظهر أن قياس المقام بمسألة الاجتماع على القول بالامتناع و وحدة المجمع، قياس مع الفارق، فان الامتناع في باب الاجتماع على هذا القول انما هو في المرتبة السابقة على الحكم، و هي مرتبة المبادئ، لاستحالة اجتماع الإرادة و الكراهة و الحب و البغض على شيء واحد، فمن أجل ذلك تدخل المسألة على هذا القول في باب التعارض، و هذا بخلاف المقام، لما مر من أنه لا تنافي بينهما في مرحلة المبادي.
(١) فيه ان الأمر كما افاده قدّس سرّه، الّا أن الكلام في اذنه اللاحق، هل أنه يجدي في صحّة حجّه أو لا؟ فيه و جهان: الظاهر هو الثاني، و ذلك لأن الحج من الأفعال الخارجية، فاذا صدر من العبد في الخارج بدون اذنه كان مبغوضا، باعتبار أنه مصداق للتصرف في مال الغير بدون إذنه، و من المعلوم ان الإذن اللاحق لا يوجب انقلاب الواقع و جعل ما وقع مبغوضا محبوبا، و لا يقاس هذا بالنكاح الصادر من العبد بدون إذن سيده، فان المعاملات تختلف عن العبادات في نقطتين:
الأولى: ان المعاملات أمور اعتبارية لا واقع موضوعي لها، و لا مانع من اعتبارها و إنشائها من سبب مبغوض و محرم، و لا تسري حرمته اليه، و على