تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٦ - فصل في الحج الواجب بالنذر و العهد و اليمين
يقول: ليس على المملوك نذر إلا بإذن مولاه» و صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السّلام: «ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها» و ضعف الأول منجبر بالشهرة (١)، و اشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضر.
ثم هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا؟ وجهان (٢)، و هل الولد يشمل ولد الولد أو لا؟ كذلك وجهان.
لشاعت المسألة و اشتهرت بينهم، لكثرة الابتلاء بها في تمام البلاد و بقاع الأرض. و أما بالنسبة إلى النذر او العتق فلا مانع من الالتزام بالظهور.
فالنتيجة: ان الأخذ باطلاق قوله عليه السّلام: «ليس للمرأة مع زوجها أمر ...» لا يمكن، و لا بد من رفع اليد عنه، و تقييده بغير الصدقة و الهبة، و ليس معنى ذلك أنه متضمن لحكم أخلاقي و الزامي معا، و الأول بالنسبة إلى الهبة و الصدقة، و الثاني بالنسبة إلى النذر و نحوه لكي يقال: ان الدليل الواحد لا يمكن أن يتضمن كلا الحكمين معا، بل هو متضمن لحكم واحد، و هو عدم الصحة بدون الإذن، و هذا الحكم الواحد ينحل بانحلال افراد موضوعه في الخارج، و لا مانع من تقييد اطلاقه ببعضها دون بعضها الآخر اذا قامت قرينة عليه.
(١) قد تقدم في غير مورد أن الشهرة لا تصلح أن تكون جابرة لا نظرية و لا تطبيقية.
(٢) الأظهر عدم الشمول، باعتبار أن الوارد في لسان النص انما هو عنوان الوالد، و هو لا يصدق عرفا على الجد الّا بالعناية، و عليه فلو أمكن الحاق النذر باليمين لكانت صحته مشروطة باذن الوالد فقط دون الأعم منه و من الجد.