تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٧ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
و أمكنه تحصيلها لم يجب عليه ذلك (١) فلا يجب بيع ما عنده و في ملكه، و الفرق عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة بخلاف الصورة الاولى إلا إذا حصلت بلا سعى منه أو حصّلها مع عدم وجوبه فإنه بعد التحصيل يكون كالحاصل أولا.
[مسألة ١٢: لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها]
[٣٠٠٩] مسألة ١٢: لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة و أمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقا بحاله أيضا، فهل يجب التبديل للصرف في نفقة الحج أو لتتميمها؟ قولان، من صدق الاستطاعة و من عدم زيادة العين عن مقدار الحاجة و الأصل عدم وجوب التبديل، و الأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه (٢) و كانت الزيادة معتدا بها كما إذا كانت له دار تسوى مائة و أمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر فإنه يصدق الاستطاعة. نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها أمكن (١) بل الظاهر الوجوب، فان من كانت عنده الدار للسكنى فاذا باعها كفى ثمنها لنفقات سفر الحج فانه في هذه الحالة يجب عليه بيعها و صرف ثمنها فيها إذا لم يقع في مهانة و حرج من جهة المسكن، بدون فرق بين أن يكون عنده مسكن فعلا وقفا أو اجارة أو لا، و لكنه متمكن من تحصيله بدون الوقوع في حرج أو مهانة، و ليس هذا من تحصيل الاستطاعة لكي لا يكون واجبا، بل هو مستطيع باعتبار أن ما لديه من الامكانية المالية لنفقات سفر الحج المتمثلة في داره كافية لها بدون الوقوع في عسر و حرج، فما في المتن من عدم صدق الاستطاعة في هذه الصورة لا وجه له أصلا.
(٢) شريطة أن يكون ذلك حرجيا عليه و الّا فلا دليل على استثنائه، و معه فلا وجه لجعله في مقابل الحرج.