تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٥ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
منه فافعل، و عليك بقراءة كتاب اللّه ما دمت راكبا، و عليك بالتسبيح ما دمت عاملا، و عليك بالدعاء ما دمت خاليا، و إياك و السير في أول الليل و سر في آخره، و إياك و رفع الصوت، يا بني سافر بسيفك و خفّك و عمامتك و حبالك و سقائك و خيوطك و مخرزك و تزود معك من الأدوية فانتفع به أنت و من معك، و كن لأصحابك موافقا إلا في معصية اللّه عز و جل».
هذا ما يتعلق بكلي السفر.
و يختص سفر الحج بأمور اخر:
منها: اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح بل الحفاء على الانتعال، إلا أن يضعفه عن العبادة أو كان لمجرد تقليل النفقة، و عليهما يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب، و روي «ما تقرب العبد إلى اللّه- عز و جل- بشيء أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين، و أن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة، و ما عبد اللّه بشيء مثل الصمت و المشي إلى بيته».
و منها: أن تكون نفقة الحج و العمرة حلالا طيبا، فعنهم عليه السّلام: «إنا أهل بيت حج صرورتنا و مهور نسائنا و أكفاننا من طهور أموالنا» و عنهم عليه السّلام:
«من حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي و لا سعديك» و عن الباقر عليه السّلام: «من أصاب مالا من أربع: لم يقبل منه في أربع من أصاب مالا من غلول أو رباء أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة و لا صدقة و لا حج و لا عمرة».
و منها: استحباب نية العود إلى الحج عند الخروج من مكة و كراهة نية عدم العود، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من رجع من مكة و هو ينوي الحج من قابل زيد في عمره و من خرج من مكة و لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه» و عن الصادق عليه السّلام مثله مستفيضا و قال لعيسى بن أبي منصور: «يا