تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
و كذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي (١)، و أما الكفارات الاخر المختصة بالعمد فهل هي أيضا على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفارة في غير الصيد لأن عمد الصبي خطأ و المفروض أن تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه، لا يبعد قوة الأخير إما لذلك و إما لانصراف أدلتها عن الصبي، لكن الأحوط تكفل الولي بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى (٢) لأن قوله عليه السّلام: «عمد الصبي خطأ» مختص بالديات، و الانصراف فالنتيجة: ان الروايات ليست في مقام البيان من هذه الجهة، و انما هي في مقام بيان ان الولي متكفل لأعمال حجه إذا لم يحسن تلك الأعمال، و تؤكد ذلك صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه الى الجحفة أو الى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم، و يطاف بهم و يرمى عنهم و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه»[١] بتقريب أنها تدل على أن الانتقال الى الصوم مترتب على عدم وجدان الصبي الهدي، و مقتضى اطلاقه عدم الفرق بين أن يكون من مال نفسه أو مال وليه.
(١) الأمر كما أفاده قدّس سرّه لنص قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «و إن قتل صيدا فعلى أبيه»[٢].
(٢) في القوة اشكال بل منع، لأنه بحاجة الى دليل و لا دليل عليه في المسألة و التزامه باحجاجه لا يستلزم تحمله كل كفاراته، اذ مضافا إلى أن ترك ارتكاب ما يوجب الكفارة ليس من أجزاء الحج و واجباته ان كون كفارته عليه فهو بلا مبرّر، و ما دل على أن كفارة صيده على أبيه لا يدل على العموم، فلا بد من الاقتصار على مورده، كما أنها ليست على الصبي لا من جهة ما دل من أن
[١] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٧ من أبواب أقسام الحج الحديث: ٥.