تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٢ - فبقي الكلام في أمرين
كإنقاذ غريق أو حريق، و كذا إذا توقف على ارتكاب محرم (١) كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة.
[مسألة ٦٥: قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية، الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية و السربية]
[٣٠٦٢] مسألة ٦٥: قد علم مما مر أنه يشترط في وجوب الحج مضافا إلى البلوغ و العقل و الحرية، الاستطاعة المالية و البدنية و الزمانية و السربية و عدم استلزامه الضرر أو ترك واجب أو فعل حرام (٢)، و مع فقد أحد هذه لا يجب،
[فبقي الكلام في أمرين]
فبقي الكلام في أمرين:
الأول: أن يكون المراد من الاستطاعة المعنى المساوق لعدم المانع الأعم من التكويني و التشريعي المولوي، فاذن يكون وجوب واجب آخر واردا على وجوب الحج و رافعا له بارتفاع موضوعه.
الثاني: أن يكون الأسبق زمانا أحد مرجحات باب التزاحم.
و لكن كلا الأمرين غير تام.
أما الأمر الأول: فقد تقدم أن الاستطاعة بحسب المتفاهم العرفي من الآية الشريفة و الروايات عبارة عن القدرة التكوينية المتكونة من العناصر الثلاثة المتقدمة، فاذن لا محالة يقع التزاحم بينهما و يرجع فيه الى مرجحاته.
و اما الثاني: فقد ذكرنا في علم الأصول أن السبق الزماني بعنوانه لا يكون من أحد مرجحات باب التزاحم ما لم يرجع الى مرجح آخر، و تمام الكلام هناك.
(١) فيه أن هذا المثال كالسابق يكون من موارد التزاحم، فلا بد من لحاظ أن أيا منهما أهم من الآخر، أو محتمل الاهمية حتى يتقدم على الآخر.
(٢) هذا اذا كان الواجب او الحرام أهم من الحج، أو لا أقل من احتمال كونه أهم، فعندئذ يكون وجوب الحج مشروط بذلك لبا دون العكس، و اما اذا كان مساويا له فكل منهما مشروط بترك الاشتغال بالآخر، فالنتيجة هي التخيير بينهما، كما هو الحال في كل مورد يكون التزاحم فيه بين واجبين متساويين،