تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
[مسألة ٢: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة بين القريب و البعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكة]
[٢٩٩٩] مسألة ٢: لا فرق في اشتراط وجود الراحلة (١) بين القريب و البعيد حتى بالنسبة إلى أهل مكة لإطلاق الأدلة، فما عن جماعة من عدم اشتراطه بالنسبة إليهم لا وجه له.
[مسألة ٣: لا يشترط وجودهما عينا عنده، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال]
[٣٠٠٠] مسألة ٣: لا يشترط وجودهما عينا عنده، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال من غير فرق بين النقود و الأملاك من البساتين و الدكاكين و الخانات و نحوها، و لا يشترط إمكان حمل الزاد معه، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بقدر الحاجة، و مع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة و غيره، و مع عدمه يسقط الوجوب.
[مسألة ٤: المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر]
[٣٠٠١] مسألة ٤: المراد بالزاد هنا المأكول و المشروب و سائر ما يحتاج إليه المسافر من الأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج إليه و جميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوة و ضعفا و زمانه حرا و بردا و شأنه شرفا و ضعة، و المراد بالراحلة مطلق ما يركب و لو مثل سفينة في طريق البحر، و اللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوة و الضعف، بل الظاهر اعتباره من حيث الضعة و الشرف كما و كيفا، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعد ما دونهما نقصا عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه و لا يكفي ما دونه و إن كانت الآية و الأخبار مطلقة، و ذلك لحكومة قاعدة نفي العسر و الحرج على الإطلاقات، نعم إذا لم يكن بحد (١) مرّ أنه لا موضوعية لوجودها لا في البعيد و لا في القريب الّا لدى الحاجة و الضرورة، اما من جهة انه لا يتمكن من المشي راجلا، أو من جهة حمل الزاد و نحوه مما يتطلبه سفر الحج كما هو الغالب.