تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٤
[مسألة ٩: لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال]
[٣١٥٠] مسألة ٩: لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال، بل لو تبرع المعذور يشكل الاكتفاء (١) به.
[مسألة ١٠: إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك]
[٣١٥١] مسألة ١٠: إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك فإن كان قبل الإحرام لم يجزئ عن المنوب عنه، لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه (٢). و إن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دل عليه به، و كون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق، بل لموثقة إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان و حسين بن يحيى الدالة على أن النائب إذا مات فالنتيجة: أن هذه الروايات بكل اصنافها و طوائفها لا تدل على فراغ ذمة المنوب عنه بمجرد عقد الايجار.
(١) الأظهر عدم الاكتفاء، فاذا بادر المعذور و تبرع بأداء الحج عن غيره فلا يكتفى به، لما تقدم من أن سقوط الواجب عن ذمة شخص بفعل غيره بما أنه يكون على خلاف القاعدة فيحتاج الى دليل، و القدر المتيقن منه ما اذا لم يكن النائب معذورا في بعض واجبات الحج، و الّا فمقتضى القاعدة عدم الكفاية، بدون فرق في ذلك بين التبرع و الإجارة.
(٢) لم يشر السيد الماتن قدّس سرّه الى معنى الضمان سابقا، فان الموجود في المسألة السابقة قوله: (و ما دل من الأخبار على كون الأجير ضامنا و كفاية الاجارة في فراغها منزلة على أن اللّه تعالى يعطيه ثواب الحج اذا قصر النائب في الاتيان ...) و من المعلوم أن هذا ليس تفسيرا لمعنى الضمان في الموثقة، و لذلك فالصحيح ما ذكرناه من أن المراد من الضمان في الموثقة هو ضمان المعاوضة، و هو مقتضى عقد الاجارة.