تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٠ - الثالث الاستطاعة من حيث المال و صحة البدن و قوته و تخلية السرب
الحرج وجب معه الحج، و عليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب.
[مسألة ٥: إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق]
[٣٠٠٢] مسألة ٥: إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله و شربه و غيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أو لا؟ الأقوى عدمه و إن كان أحوط.
[مسألة ٦: إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده]
[٣٠٠٣] مسألة ٦: إنما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فالعراقي إذا استطاع و هو في الشام وجب عليه و إن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها و كان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه، بل لو أحرم متسكعا فاستطاع و كان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه، و إن كان لا يخلو عن إشكال (١).
(١) الظاهر انه لا اشكال في الوجوب، أما إذا كان أمامه ميقات آخر فالأمر واضح على أساس انه إذا استطاع في الميقات الأمامي كشف عن وجوب حجة الإسلام عليه لفرض تمكنه منها مالا و بدنا و سربا بكل واجباتها، و معه لا تكون لها حالة منتظرة، و اما إذا لم يكن أمامه ميقات اخر فايضا الأمر كذلك، لأنه إذا استطاع بعد التجاوز عن الميقات، فان تمكن من الرجوع اليه و الاحرام منه وجب لأنه مستطيع فتكون وظيفته حجة الإسلام على أساس أن استطاعته تلك تكشف عن بطلان احرامه، و ان الحج الندبي لم يكن مشروعا في حقه و إن لم يتمكن من الرجوع اليه، اما لضيق الوقت، أو لسبب آخر فالأمر أيضا كذلك، لأنه متمكن مالا و بدنا من الاتيان بكل واجبات حجة الإسلام من البداية الى النهاية، غاية الأمر انه يكون معذورا من أن يحرم من الميقات فوظيفته أن يحرم من مكانه، نظير من كان غافلا عن استطاعته في الواقع و بعد تجاوزه عن الميقات