تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨ - مقدمة في آداب السفر و مستحباته لحج أو غيره
سابعها: العمل بالمأثورات من قراءة السور و الآيات و الأدعية عند باب داره، و ذكر اللّه و التسمية و التحميد و شكره عند الركوب و الاستواء على الظهر و الإشراف و النزول و كل انتقال و تبدل حال، فعن الصادق عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفره إذا هبط سبّح، و إذا صعد كبّر» و عن النبي صلّى اللّه عليه و آله: «من ركب و سمّى ردفه ملك يحفظه، و من ركب و لم يسمّ ردفه شيطان يمنيه حتى ينزل» و منها قراءة القدر للسلامة حين يسافر أو يخرج من منزله أو يركب دابته، و آية الكرسي و السخرة و المعوذتين و التوحيد و الفاتحة و التسمية و ذكر اللّه في كل حال من الأحوال، و منها ما عن أبي الحسن عليه السّلام أنه يقوم على باب داره تلقاء ما يتوجه له و يقرأ الحمد و المعوذتين و التوحيد و آية الكرسي أمامه و عن يمينه و عن شماله و يقول: «اللهم احفظني و احفظ ما معي و بلغني و بلغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل» يحفظ و يبلغ و يسلم هو و ما معه. و منها ما عن الرضا عليه السّلام: «إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل: بسم اللّه باللّه و توكلت على اللّه ما شاء اللّه لا حول و لا قوة إلّا باللّه، تضرب به الملائكة وجوه الشياطين و تقول ما سبيلكم عليه و قد سمى اللّه و آمن به و توكل عليه» و منها ما كان الصادق عليه السّلام يقول إذا وضع رجله في الركاب يقول: سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ[١] «و يسبح اللّه سبعا و يحمده سبعا و يهلله سبعا» و عن زين العابدين عليه السّلام: «أنه لو حج رجل ماشيا و قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ما وجد ألم المشي» و قال: «ما قرأه أحد حين يركب دابته إلا نزل منها سالما مغفورا له، و لقارئها أثقل على الدواب من الحديد» و عن أبي جعفر عليه السّلام: «لو كان
[١] الزخرف ٤٣: ١٣.