تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨٢
التعجيل إذا لم يشترط الأجل ضعيف، فحالها حال البيع في أن إطلاقه يقتضي الحلول بمعنى جواز المطالبة و وجوب المبادرة معها.
[مسألة ٢٠: إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها]
[٣١٦١] مسألة ٢٠: إذا قصرت الأجرة لا يجب على المستأجر إتمامها، كما أنها لو زادت ليس له استرداد الزائد.
نعم يستحب الإتمام كما قيل، بل قيل يستحب على الأجير أيضا رد الزائد، و لا دليل بالخصوص على شيء من القولين.
نعم يستدل على الأول بأنه معاونة على البر و التقوى (١)، و على الثاني بكونه موجبا للإخلاص في العبادة.
[مسألة ٢١: لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه و الحج من قابل و كفارة بدنة]
[٣١٦٢] مسألة ٢١: لو أفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه و الحج من قابل و كفارة بدنة، و هل يستحق الأجرة على الأول أولا؟ قولان مبنيان على أن الواجب هو الأول و أن الثاني عقوبة أو هو الثاني و أن الأول عقوبة.
قد يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان، و حمله على إرادة النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي إليه، و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة و لا يستحق الأجرة و يجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة، و مع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة و يستحق الأجرة (١) هذا إذا كان في أثناء العمل، و أما إذا كان بعد قيام الموجر بالعمل و اتمامه- كما هو المفروض- فلا يكون اتمام الأجرة بعده مصداقا للمعاونة على البر و التقوى.
نعم هو مصداق للإحسان بالمؤمن، كما أنه ليس لرد الزائد من الأجرة إلى المستأجر بعد العمل بكامل واجباته دخل في الاخلاص به.