تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣ - كتاب الحج
و اعتمروا تصح أبدانكم و تتسع أرزاقكم و تكفون مئونة عيالكم».
و كما يستحب الحج بنفسه كذا يستحب الإحجاج بماله، فعن الصادق عليه السّلام: «إنه كان إذا لم يحج أحج بعض أهله أو بعض مواليه و يقول لنا: يا بني إن استطعتم فلا يقف الناس بعرفات إلا و فيها من يدعو لكم فإن الحاج ليشفع في ولده و أهله و جيرانه» و قال علي بن الحسين لإسحاق بن عمار لما أخبره أنه موطن على لزوم الحج كل عام بنفسه أو برجل من أهله بماله: «فأيقن بكثرة المال و البنين أو أبشر بكثرة المال» و في كل ذلك روايات مستفيضة يضيق عن حصرها المقام، و يظهر من جملة منها أن تكرارها ثلاثا أو سنة و سنة لا إدمان، و يكره تركه للموسر في كل خمس سنين، و في عدة من الأخبار «إن من أوسع اللّه عليه و هو موسر و لم يحج في كل خمس- و في رواية أربع سنين- إنه لمحروم» و عن الصادق عليه السّلام: «من حج أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر».