تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥ - أحدها الكمال بالبلوغ و العقل
[مسألة ٩: إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج أنه كان بالغا فهل يجزئ عن حجة الإسلام أو لا؟]
[٢٩٩٠] مسألة ٩: إذا حج باعتقاد أنه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج أنه كان بالغا فهل يجزئ عن حجة الإسلام أو لا؟ و جهان، أوجههما الأول (١)، و كذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج.
بطلان احرامه و يحرم ثانيا من الميقات بقصد حجة الإسلام وجوه لا مبرر للوجه الأول، لأن الروايات التي تنص على استحباب حج الصبي لا تشمل هذه الصورة باعتبار أنه صار بالغا بعد الاحرام و خرج بذلك عن موضوع هذه الروايات و اما الانقلاب فهو بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، فاذن يتعين الوجه الثالث، و عليه فان أمكن الرجوع الى الميقات و الاحرام منه وجب و الّا احرم من مكانه، و كذلك الحال إذا بلغ بعد الوصول إلى مكة أو بعد اتمام العمرة شريطة أن يتمكن من تجديد الإحرام و لو من أدنى الحل و اعادة العمرة، و اما إذا بلغ بعد الانتهاء من العمرة و لم يسع الوقت لإعادتها مرة ثانية فعندئذ بما أن هذه الصورة غير مشمولة للروايات المذكورة التي تدل على استحباب حج الصبي فلا محالة تبطل عمرته لا أنها تنقلب مفردة لأن المقام ليس من موارد الانقلاب. نعم يجوز له أن يأتي بحج الافراد و لكنه لا يكفى عن حج التمتع لأنه ليس من المعذور الذي ينقلب حجه من التمتع الى الإفراد و عليه فوظيفته الاتيان بحج التمتع في العام القادم إذا توفرت شروطه.
(١) بل الثاني، فانه لما كان معتقدا بعدم بلوغه، فاذا أراد أن يحج فبطبيعة الحال يحج بقصد انه مستحب له استحبابا عاما لا بقصد حجة الإسلام، و عندئذ فلا يقع شيء منهما، أما الأول فلانتفاء قصد الاسم الخاص المقوم و المميز له شرعا و هو حجة الإسلام، و أما الثاني فلانتفاء الموضوع باعتبار انه مستحب على الصبي دون البالغ، و المفروض انه بالغ و مستطيع في الواقع و وظيفته حجة الإسلام، و بما انه جاهل بالحال فلا دليل على استحباب الحج